
عقد “لقاء سيدة الجبل” اجتماعه الاسبوعي في الاشرفية حضورياً والكترونياً، وأصدر المجتمعون بيانا أشاروا فيه الى ان “لبنان يعيش خطراً وجودياً غير مسبوق، منذ اندلاع الحرب التي قررّ حزب الله افتعالها انطلاقا من لبنان رداً على اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في ايران، ناسفاً قرارات الحكومة بحصر السلاح ومتخطياً حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة. واليوم، لا يقلّ القلق لدى اللبنانيين عما كان عليه ايام الحرب الداخلية”.
وحذروا من “خطورة موجات التهجير والنزوح التي تشكل ازمة انسانية وهاجساً أمنياً ومعيشياً في الجغرافيا والوقت، ومن غياب الدولة خصوصا على المستوى الأمني مع تقديرهم للجهود الإنسانية التي تبذلها الهيئات الأهلية، ومن تهديد مستقبل لبنان نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة وعليها، ومن عودة الهواجس الطائفية في لحظات الأزمات الحادة ومن الغلاء الذي يطال الامن الاجتماعي لكل عائلة”.
وتوجه المجتمعون الى السلطة اللبنانية بكل تراتبيتها الدستورية، المدنية، والعسكرية و”يحملها مسؤولية الحفاظ على السلم الاهلي والاجتماعي والامني والإجابة على هواجس الناس”، مضيفين ان “فخامة رئيس الجمهورية من موقعه المؤتمن على الدستور مسؤول عن وحدة لبنان وسلامة اراضيه وشعبه، دولة رئيس الحكومة مسؤول عن تأمين حاجات الناس وتحصين العلاقات الدولية، والمؤسسة العسكرية مسؤولة عن أمن الناس، مؤكدين ان “لا بديل عن الدولة الاّ الدولة ، هذا هو خيار “اللقاء” شرط ان لا تغيب في لحظة التبدلات الكبرى التي تفرض نفسها على المنطقة وعلى لبنان، وفي حال استمرّ غيابها، لا سمح الله، سنعود مجدداً الى حالات الشواذ حيث يبحث كل فريق عن ضمانة بديلة”.
أضاف البيان: “يكثر الحديث عن تأليف وفدٍ مفاوض مع اسرائيل من أجل حلّ الامور العالقة، وتتكلم الصحافة عن ضرورة احترام قاعدة “6و6 مكرر” منعاً لعزل أي طائفة أو فريق. يؤكد “اللقاء” اهمية التفاوض في هذا الظرف الصعب رغم التشكيك في قدرة الحكومة على احترام قراراتها، ويلفت انتباه الجميع إلى ان دولة الرئيس نبيه بري كان قد اعلن التفاوض مع اسرائيل لترسيم الحدود البحرية بتاريخ 1-10-2020 من موقعه كرئيس لمجلس النواب واكتفى الرئيس ميشال عون آنذك في إبداء الرأي Droit de Regard.”
وأشاروا إلى ان “اتفاق 27-11-2024 الذي وقعه الرئيس بري إلى جانب دولة الرئيس نجيب ميقاتي لم يُعرض على مجلس النواب، فيما عرضت الحكومة الاسرائيلية نص الاتفاق على الكنيست”.
واعتبروا أن “الاختباء خلف ميثاقية وفد التفاوض مرفوضة، والاجدى القول أن هناك فريقا في لبنان لا يملك قراراه وهو يمثّل المصالح الايرانية وليس اللبنانية، فيما لبنان لا يزال تحت الاحتلال الايراني”، داعين الى “اتخاذ قرار بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، أو أقلّه طرد الدبلوماسيين الإيرانيين من لبنان، نظراً إلى الإعتداءات الموصوفة التي تمارسها طهران على بلادنا من خلال إرسال حرس ثوري إليها ومن خلال التصريحات الرسمية الايرانية التي ترهن لبنان لمصلحتها، كما محاولة تمزيق وحدة الشعب اللبناني عبر اقتطاع جزء منه وإطلاق تسمية حزب الله عليه وتمويله وتجهيزه، ليصبح جزءاً من الحرس الثوري التابع للنظام الإيراني. كما أن هذا القرار سوف يندرج في سياق التضامن مع دول عربية شقيقة تتعرض لعدوان إيراني متمادٍ من دون مبرر، بل لمجرد الحقد على كل ما هو عربي وانفتاح على العالم”.
