
اعتبر وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار من صيدا أنّ “وقف الحرب ليس بيد الدولة اللبنانية”، مؤكداً أنّه “لو كان ذلك بأيدينا لفعلنا”. وكشف في المقابل عن “جهد دبلوماسي كبير تبذله الرئاسات الثلاث لوقف الحرب”، مشدداً على أنّ الأولوية اليوم تكمن في تعزيز الوحدة الوطنية، احتضان النازحين، والتخفيف من معاناة جميع اللبنانيين، بالتوازي مع الاستعداد الجدي لما بعد الحرب عبر التضامن والتكافل لإعادة إعمار البلاد.
جاء ذلك خلال زيارة الحجار إلى محافظ الجنوب والنبطية منصور ضو في سرايا صيدا الحكومي، حيث تفقد غرفة عمليات لجنة إدارة الأزمات والكوارث في المحافظة، وعقد اجتماعاً موسعاً مع رؤساء اتحادات البلديات في المحافظتين وعدد من رؤساء البلديات، وقادة وممثلي الأجهزة الأمنية والعسكرية في الجنوب.
وشدد الوزير على أنّ زيارته تهدف إلى “المعاينة عن قرب لواقع المنطقة في ظل الحرب وموجة النزوح، والاستماع إلى التحديات التي تواجه البلديات والمجتمعات المحلية”. وأكد أنّ “الدولة مجندة لخدمة الجنوب وتعمل على تأمين الاحتياجات وحل المشاكل”.
وبخصوص التحديات الأمنية، أشار الحجار إلى أنّ “الإشكالات الناتجة عن النزوح محدودة، والقوى الأمنية تتدخل بحزم عند الحاجة”، مؤكداً أنّ “احتضان المناطق للنازحين بمختلف انتماءاتهم يثبت أنّ لبنان بخير”.
وأضاف أنّ “الدولة تعمل على مرافقة أهل الجنوب وكل اللبنانيين المتضررين من الاعتداءات، وتأمين الدعم اللازم لهم”، مشدداً على أهمية “الخطاب التوحيدي والوحدوي لتجاوز هذه الأزمة بأقل الخسائر، والاستعداد لما بعد الحرب لإعادة إعمار البلاد”.
وأكد الوزير أنّ “الجهوزية مستمرة لمواجهة أي موجة نزوح إضافية، وفتح مراكز إيواء إضافية في مختلف المناطق لتخفيف الضغط على المجتمعات المضيفة”، مضيفاً أنّ “الاحتياجات الإنسانية والأمنية تتم متابعتها بدقة لضمان الاستقرار والصمود في المناطق المتضررة”
