
تواصل التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل، وسط تبادل للهجمات وارتفاع حدة التوتر الإقليمي، في وقت رفضت فيه طهران إعادة فتح مضيق هرمز أو القبول بمقترح لوقف إطلاق النار قبل المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب ما نقلته «رويترز»، رفضت إيران مقترحًا أميركيًا جرى عبر وساطة باكستانية، يقضي بوقف فوري لإطلاق النار وإعادة فتح المضيق، تمهيدًا لمفاوضات أوسع خلال فترة تمتد بين 15 و20 يومًا. في المقابل، قدمت طهران ردًا من عشرة بنود شمل الدعوة إلى إنهاء الصراعات في المنطقة، ورفع العقوبات، ووضع آلية لضمان حرية الملاحة في المضيق، إضافة إلى إعادة الإعمار.
في موازاة ذلك، صعّد ترامب من لهجته مهددًا بتدمير واسع للبنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الكهرباء، في حال عدم استجابة طهران، مؤكدًا أن بلاده قادرة على “محو” إيران خلال فترة قصيرة.
ميدانيًا، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع حكومية وبنى تحتية داخل إيران، خصوصًا في طهران، فيما فعّلت أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية لاعتراض صواريخ أُطلقت من الجانب الإيراني.
وردّت طهران عبر ممثلها في الأمم المتحدة، معتبرة أن التهديدات الأميركية تشكل تحريضًا على ارتكاب جرائم حرب، بينما دعت شخصيات رسمية إيرانية إلى تحركات شعبية لحماية المنشآت الحيوية، في وقت وصفت فيه القيادة العسكرية الإيرانية تصريحات ترامب بأنها غير واقعية.
وفي تطور لافت، أفادت تقارير بتعرض كنيس يهودي في طهران لأضرار جراء هجوم مشترك، في ظل اتساع رقعة الاستهدافات داخل العمق الإيراني.
اقتصاديًا، بقيت الأنظار مركّزة على مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا للطاقة العالمية، إذ أدى إغلاقه شبه الكامل إلى ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 110 دولارات للبرميل، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات تضخمية عالمية.
ويُستخدم المضيق، الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز عالميًا، كورقة ضغط أساسية بيد طهران، ما يعقّد فرص التوصل إلى تسوية قريبة.
في السياق ذاته، تواجه الإدارة الأميركية ضغوطًا متزايدة، خاصة بعد خسائر عسكرية، بينها إسقاط مقاتلة أميركية، ما يرفع منسوب المخاطر السياسية والعسكرية.
وقد أسفر النزاع عن سقوط آلاف القتلى في المنطقة، بينهم أكثر من 3500 شخص في إيران، ونحو 1500 في لبنان نتيجة المواجهات المستمرة
