هل سلك لبنان رسميًا طريق السلام؟

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بدء مفاوضات مباشرة مع لبنان قريبا، تركز على نزع سلاح حزب الله و”علاقات سلام”. وجاء ذلك عقب قرار حكومي لبناني بحصر السلاح بيد الدولة، بعد غارات إسرائيلية دامية على بيروت ومناطق أخرى بلبنان.

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أنه أوعز ببدء مفاوضات “مباشرة” مع لبنان “في أقرب وقت ممكن”، وذلك فيما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان.

وقال نتنياهو في بيان صدر عنه، إنه “في ضوء دعوات لبنان المتكررة لبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، أصدرت تعليماتي في الكابينيت، أمس الأربعاء، ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن”.

وأضاف أن “المفاوضات ستركّز على نزع سلاح حزب الله، وإقامة علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان”.

وفي البيان ذاته، قال نتنياهو إن “إسرائيل تُثمّن دعوة رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، اليوم، لنزع السلاح في بيروت”.

سفير تل أبيب بواشنطن سيقود المفاوض مباشرة مع عون

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع، إن “سفير إسرائيل بواشنطن هو من سيقود المفاوضات المباشرة مع الرئيس اللبناني جوزيف عون”، بحسب ما أوردت القناة الإسرائيلية 12.

وفي سياق ذي صلة، قال مسؤول أميركي لشبكة “إن بي سي”، مساء اليوم، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من نتنياهو أمس “تخفيف الضربات على لبنان من أجل إنجاح المفاوضات مع إيران”.

مفاوضات تحت النار

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلا عن مسؤول إسرائيلي لم تسمّه، قوله إن “المفاوضات ستُجرى تحت إطلاق النار حتى هذه اللحظة، ونحن نستعد لهجمات متواصلة”.

وذكر مسؤول إسرائيلي آخر، أنه “لا يوجد وقف لإطلاق النار حاليا”، مشيرا إلى أن “المفاوضات ستبدأ في الأيام المقبلة”.

وفي وقت سابق اليوم، طلبت الحكومة اللبنانية من الجيش والأجهزة الأمنية المباشرة بتعزيز بسط سيطرة الدولة في بيروت، وحصر السلاح فيها بيد الدولة، وذلك غداة الغارات الإسرائيلية الدامية على العاصمة ومناطق أخرى.

وقال رئيس الحكومة نواف سلام، في ختام اجتماع الحكومة برئاسة الرئيس جوزيف عون: “حفاظا على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم، يُطلب إلى الجيش والقوى الأمنية المباشرة فورا بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت، وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها”.

ولقي القرار، الخميس، اعتراض وزيرَي الصحة والعمل، المحسوبين على حزب الله، وفق ما أعلن وزير الإعلام بول مرقص.

وقال مرقص إن المطلوب “تعزيز وجود الدولة واحتكارها للسلاح في بيروت”، موضحا أن القرار “جزء لا يتجزأ من القرارات الحكومية” السابقة التي غالبا ما يصعب تطبيقها في ظل سطوة حزب الله ورفضه التخلي عن سلاحه وسط انقسامات سياسية حادة.

ويأتي القرار بعدما كانت الدولة حظرت مطلع آذار أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية على خلفية شنه هجوما ضد إسرائيل، أشعل حربا جديدة بين الطرفين، أسفرت عن استشهاد أكثر من 1700 شخص في لبنان، وفق السلطات.

وشنّ الجيش الإسرائيلي أمس الأربعاء أوسع حملة ضربات منسقة على بيروت ومناطق أخرى في لبنان منذ بدء الحرب، قال إنها استهدفت “100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة” لحزب الله في مناطق بعموم لبنان بينها أحياء في بيروت، ما أوقع أكثر من مئتي قتيل وألف جريح، بحسب حصيلة أعلنها وزير الصحة الخميس

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top