علي الأمين: لبنان يدخل مساراً جديداً يتقدّم فيه الدبلوماسي على العسكري

خاص- ديمقراطيا نيوز

يرى الصحافي والمحلل السياسي علي الأمين أن الورقة التي قدمتها وزارة الخارجية الأميركية تعكس إصراراً واضحاً على تثبيت الهدنة كمدخل لمسار سياسي ودبلوماسي جديد، يتقدّم على الخيار العسكري. ويعتبر أن طريقة تعامل الولايات المتحدة مع إسرائيل، والضغط الذي تمارسه على نتنياهو لوقف إطلاق النار، تشير إلى جدية أميركية في نقل المواجهة من الميدان إلى طاولة التفاوض.

ويؤكد الأمين أن لبنان دخل فعلياً في هذا المسار، لكن الأيام العشرة لا تكفي للحكم على نتائجه، بل تشكّل مجرد بداية لاختبار قدرة الدولة على الإمساك بزمام الأمور.

ويضيف أن ما يمكن أن يلفت الانتباه الأميركي هو قيام الدولة بخطوات أولية تعكس جدّيتها في تثبيت السيادة، سواء عبر أداء الحكومة أو دور الجيش، وهو ما ينسجم مع خطاب جوزاف عون الذي أبدى استعداداً للذهاب بعيداً في مسار استعادة السيادة.

وفي هذا السياق، لا يستبعد الأمين حصول لقاء مباشر بين عون ونتنياهو بضغط أميركي، لكنه يشدد على أن أي تقدم يحتاج أيضاً إلى خطوات إسرائيلية مقابلة، كإشارات انسحاب أو إجراءات ميدانية تعزز الثقة. فلبنان، بحسب رأيه، بحاجة إلى مبادرات إيجابية متبادلة تثبت جدية الأطراف.

ويرجّح الأمين أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة من التحولات، حيث باتت الخيارات داخل لبنان محصورة عملياً بمسار التفاوض، بعد استنفاد الخيار العسكري وما خلّفه من تداعيات. كما يلفت إلى تراجع موقع حزب الله داخلياً، بالتوازي مع تراجع الدور الإيراني.

أما في ما يتعلق بمضيق هرمز، فيعتبر أن مسألة فتحه أو إغلاقه تدخل في إطار التكتيك الإيراني في إدارة التفاوض مع الولايات المتحدة، التي تعزّز حضورها العسكري في الخليج.

ويشير إلى أن إيران تواجه ضغوطاً داخلية وخارجية متزايدة، ما يجعلها أقرب إلى خيار التسوية، رغم صعوبة التنبؤ بمسار الأحداث.

وفي المحصلة، يرى الأمين أن التفاوض بات الخيار الوحيد المتاح، حتى وإن كان طريقه طويلاً ومليئاً بالتعقيدات.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top