
ُقد في وزارة المالية اجتماع تقني خُصّص لبحث سبل إعادة تفعيل وتطوير العمل في المعابر الحدودية البرية بين لبنان وسوريا، والتي يبلغ عددها خمسة، أبرزها معبرا المصنع والعبودية.
شارك في الاجتماع وزير المالية ياسين جابر ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، إلى جانب كبار المسؤولين في الوزارتين، وممثلين عن الجمارك والأمن العام ومجلس الإنماء والإعمار، فضلاً عن خبراء تقنيين. وتم خلال اللقاء عرض الخطط الموضوعة وآليات التنسيق بين الجهات المعنية لتطوير أداء هذه المعابر.
وأكد الوزير جابر أن الجهود التي بُذلت سابقاً ركّزت على تحديث المطار ومرفأ بيروت، فيما يجري حالياً تحويل الاهتمام نحو المعابر البرية، مشيراً إلى الحاجة لمعالجة الفوضى القائمة فيها. وكشف عن خطط لإنشاء أبنية جديدة في معبر المصنع وصيانة البنى التحتية في المعابر الأخرى، بهدف تحسين حركة العبور وتنظيمها للبضائع والمسافرين.
من جهته، شدد الوزير رسامني على أهمية التكامل بين الوزارات في تنفيذ المشاريع الحيوية، لافتاً إلى أن العمل بدأ في المطار والمرافئ البحرية، ويُستكمل اليوم عبر إطلاق ورشة تطوير المعابر البرية، مع إعطاء أولوية لمعبرَي المصنع والعبودية لأهميتهما الأمنية والاقتصادية. كما أشار إلى تعزيز الوجود العسكري في المناطق الحدودية لضبط الوضع بشكل أفضل.
وأوضح أن هذه المشاريع، التي تعود جذورها إلى عام 2002، يجري اليوم تحديثها ضمن رؤية مستقبلية تهدف إلى تحسين البنية التحتية وتعزيز النمو الاقتصادي، خاصة أن هذه المعابر تشكل صلة وصل أساسية بين لبنان وسوريا ومنفذاً نحو البحر المتوسط.
وفي ما يتعلق بالتمويل، أكد جابر أن التمويل متوفر حالياً لمشروع معبر العبودية، بينما لا يزال مشروع معبر المصنع قيد الدراسة من حيث الكلفة والقدرة التشغيلية، على أن يتم طرحه في مناقصات لاحقاً.
كما أشار إلى أن لبنان لم يحصل على مساعدات خارجية بالمستوى نفسه الذي تلقاه في أزمات سابقة، موضحاً أن الدعم الحالي محدود نسبياً. ولفت إلى العمل مع البنك الدولي لإعادة توجيه القروض نحو تلبية الحاجات الطارئة، لا سيما في ما يتعلق بترميم الأضرار ومساعدة النازحين.
وأكد أن الحكومة تدرس اعتماد نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) لتجهيز المعابر، كما حصل في المرافئ، بهدف تأمين التمويل وتحسين الكفاءة. وختم بالتشديد على أن تطوير المعابر سيسهم في الحد من التهريب وزيادة إيرادات الدولة، ما يجعل هذا الاستثمار ضرورياً على المستويين الاقتصادي والأمني.
