
حسم رئيس الجمهورية جوزاف عون الموقف اللبناني، مؤكدًا ربط أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل بتنفيذها الكامل لوقف إطلاق النار، في انتظار تحرّك دبلوماسي تحدد توقيته الولايات المتحدة.
وخلال لقائه وفد الهيئات الاقتصادية، أشار عون إلى أن الملف اللبناني أصبح مطروحًا على طاولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرًا ذلك فرصة يجب استثمارها لإخراج لبنان من أزماته نحو الاستقرار. كما شدد على أنه ينسّق بشكل دائم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة في كل ما يتعلق بملف المفاوضات.
إلا أن هذا الموقف أثار ردًّا سريعًا من مكتب برّي الإعلامي، الذي وصف تصريحات عون بأنها “غير دقيقة”، خصوصًا في ما يتعلق باتفاق تشرين الثاني 2024 ومسار التفاوض.
وتزامن هذا السجال مع اتصال تلقّاه بري من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، جرى خلاله بحث آخر التطورات في لبنان والمنطقة.
في المقابل، أعربت مصادر متابعة، عبر صحيفة نداء الوطن، عن استغرابها من موقف بري، مؤكدة أن عون يطلعه على مجمل التفاصيل والاتصالات، وأن التنسيق بينهما قائم في القضايا الأساسية، مع تفويض في بعض الملفات.
وأضافت المصادر أن عون يضع أولوية إنقاذ البلاد، مشيرة إلى أن اتفاق 27 تشرين 2024 أُقرّ حين كان عون قائدًا للجيش، بينما تولّى بري التفاوض آنذاك، في ظل حكومة نجيب ميقاتي، مع تضمين الاتفاق بندًا يؤكد حق الدفاع عن النفس.
وختمت بالإشارة إلى أن الضغوط السياسية قد تؤدي إلى تأجيل زيارة بري إلى بعبدا، في وقت يواصل فيه عون اتصالاته مع الجانب الأميركي وسفيرة لبنان في واشنطن بهدف تهدئة الأوضاع واحتواء التوتر
