
شدّد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسين الحاج حسن على أنّ تحميل “المقاومة” مسؤولية الدخول في الحرب يتجاهل ما وصفه بتنازلات قدّمها مسؤولون لبنانيون خلال الأشهر الماضية أمام الضغوط الأميركية، معتبرًا أنّ هذه التنازلات لم تؤدِّ إلى حماية لبنان، بل أدخلته في مزيد من التعقيدات.
وأشار، خلال حفل تكريمي، إلى أنّ الولايات المتحدة لعبت دور الوسيط في ملف وقف إطلاق النار، رغم اعتراض بعض الأطراف على أي دور إيراني، لافتًا إلى أنّ ما يُسمّى وقفًا لإطلاق النار لم يوقف الخسائر البشرية ولا الدمار في الجنوب.
واعتبر الحاج حسن أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحدّث عن استمرار العمليات في الجنوب بالتنسيق مع الولايات المتحدة، متسائلًا مع من تمّ هذا الاتفاق، داعيًا المسؤولين اللبنانيين إلى توضيح موقفهم في هذا الإطار.
ورأى أنّ الرهان على الولايات المتحدة لن يقود إلى حلول، بل إلى مزيد من الأزمات، مشيرًا إلى أنّ أي اتفاق لا يضمن حق لبنان في الدفاع عن نفسه هو اتفاق غير متوازن.
وفي ما يتعلّق بالمطالب، دعا إلى وقف العدوان بشكل كامل ومن دون شروط، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين إلى قراهم، وإطلاق الأسرى، والشروع في إعادة الإعمار، مؤكدًا أنّ التزام “المقاومة” بوقف إطلاق النار مشروط بالتزام الجانب الإسرائيلي.
كما رفض أي طرح للتفاوض المباشر مع إسرائيل، معتبرًا أنّه لا يعكس إجماعًا لبنانيًا، ومشدّدًا على أنّ قوة لبنان تكمن في وحدته الوطنية وخيار المقاومة.
وختم بالتأكيد على التمسّك بالاستقرار الداخلي، رغم الخلافات السياسية، معتبرًا أنّ أي مساس بالوحدة الوطنية يخدم المصالح الإسرائيلية
