جنبلاط يدعو للحوار مع حزب الله ويعتبر نزع السلاح بالقوة مستحيلاً

شدّد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على ضرورة فتح حوار مع حزب الله، مؤكداً أنه “ليس جسماً غريباً عن لبنان”.

وقال جنبلاط: “الإشكالية اليوم تكمن في الطرف الذي يمكن التفاوض معه داخل الحزب. في عهد السيد حسن نصرالله كان الحوار ممكناً لأنه كان يدير الحزب ويفهم خصوصية لبنان ويتمتع بقاعدة شعبية واسعة. أما اليوم فلا يتضح من يتخذ القرار فعلياً، ونعيم قاسم مجرد متحدث باسم الحزب وليس صاحب القرار”.

وأضاف أنه في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات الاغتيال والقصف، “لا يمكن مطالبة مقاتل في حزب الله بتسليم سلاحه في هذه الظروف، وسيكون جوابه الرفض بشكل مباشر”. ورأى أن أي طرح لنزع السلاح يتطلب أولاً “تهدئة حقيقية، وانسحاباً إسرائيلياً بضمانات أميركية، إلى جانب تعزيز قدرات الجيش اللبناني وإنشاء قوة دولية جديدة بديلة عن اليونيفيل”.

وفي حوار مع صحيفة “ميديا بارت” الفرنسية، اعتبر جنبلاط أن “نزع سلاح حزب الله بالقوة، كما يطرح البعض في الولايات المتحدة، أمر مستحيل سواء على المستوى العسكري أو الداخلي اللبناني”، موضحاً أن الجيش اللبناني يتألف من مختلف المكونات اللبنانية، “ولا يمكن زجه في مواجهة قرى ذات غالبية شيعية”.

ورأى جنبلاط أن “التاريخ يعيد نفسه لكن بأشكال أكثر عنفاً وتطوراً”، مشيراً إلى أن إسرائيل “دمّرت مناطق واسعة جنوب الخط الذي رسمته من طرف واحد، على غرار ما فعلته في غزة، ما أدى إلى خلق واقع يشبه غزة مصغّرة في لبنان”.

وفي ما يتعلق بالمفاوضات، أعرب عن تأييده لها سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، شرط أن تستند إلى “العودة إلى خط الهدنة لعام 1949، مع آلية رقابة متبادلة وقوة دولية قد تضم الفرنسيين والإيطاليين”

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top