
رأى رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال عشاء جمعية المقاصد، أن لبنان يواجه “أخطر أزمة منذ تأسيس الدولة”، معتبراً أن إدارة البلاد طوال السنوات الماضية قامت على منطق المحاصصة بدل بناء دولة جامعة لكل اللبنانيين.
وأكد سلام أن أي مسار حقيقي لإنقاذ لبنان لا يمكن أن يتحقق من دون العودة إلى مفهوم الدولة السيدة التي تحتكم إلى الدستور وتطبّق القوانين على الجميع، مشدداً على أهمية إصلاح الإدارة العامة وفق معايير الكفاءة والشفافية والمحاسبة.
وأشار إلى أن الدولة المنشودة يجب أن تستند إلى قرار وطني موحّد يصدر عن المؤسسات الدستورية، وأن يكون السلاح محصوراً بيد الجيش اللبناني وحده، مع احترام قانون واحد يطبّق على الجميع بلا استثناء.
وأضاف: “كفى مغامرات عبثية تخدم مصالح ومشاريع خارجية”، معتبراً أن الحرب الأخيرة فُرضت على لبنان وأدت إلى توسّع الاحتلال الإسرائيلي ليشمل عشرات البلدات والمواقع.
وحذّر سلام من استمرار التدهور الاقتصادي والاجتماعي، متسائلاً عن إمكانية تعافي البلاد في ظل هجرة الشباب وتراجع الطبقة الوسطى ومعاناة القطاعات التربوية والاستشفائية.
وختم بالدعوة إلى مواجهة الحقائق كما هي، والعمل على تعزيز الوحدة الداخلية وتأمين دعم عربي ودولي لموقف لبنان في المفاوضات والمحافل الدولية، مؤكداً رفضه لخطاب التحريض والتخوين وتمسّكه بالخيارات الوطنية
