
تتواصل التطورات الميدانية في الجنوب وسط معطيات تشير إلى أنّ إسرائيل لا تلتزم بشكل كامل بوقف إطلاق النار، رغم تمديد التهدئة لمدة 45 يومًا بعد جولة المحادثات الأخيرة، بحسب ما يتم تداوله.
وفي موازاة ذلك، تتجه الأنظار إلى المفاوضات الأمنية المرتقبة بين لبنان وإسرائيل في 29 الجاري داخل مقر البنتاغون، حيث يُتوقع أن يشارك وفد عسكري لبناني مقابل وفد إسرائيلي، على أن تُستأنف لاحقًا المفاوضات السياسية يومي 2 و3 حزيران.
وتشير المعطيات إلى أن مسار الهدنة لا يزال هشًا، في وقت تُسجَّل فيه تصريحات إسرائيلية تشكّك أصلًا بوجود وقف فعلي لإطلاق النار، ما يضع الاتفاق في إطار “الهدنة غير المكتملة التنفيذ”.
على خط الترتيبات الأمنية، تبرز أسئلة حول طبيعة النقاشات، خصوصًا ما يُطرح بشأن “المناطق التجريبية” أو ما يُعرف بـ Pilot Area، وهي فكرة تقوم على تنسيق عملياتي بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي في مناطق محددة لإزالة السلاح غير الشرعي، وهي مقاربة تُعتبر معقدة وغير قابلة للتطبيق في المرحلة الحالية وفق تقديرات مطروحة.
كما يجري الحديث عن أفكار أميركية تتضمن إنشاء وحدة جديدة داخل الجيش اللبناني، بدعم وتسليح وتدريب أميركي، بهدف تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة، وهو طرح لا يزال غير محسوم.
سياسيًا، تبقى العناوين الأساسية المطروحة على الطاولة معروفة، وتشمل الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، عودة النازحين، إعادة الإعمار، وتسوية النقاط الخلافية على الخط الأزرق، إضافة إلى ملف الأسرى.
وفي هذا السياق، يستند الإطار المرجعي العام إلى اتفاق الهدنة لعام 1949 اتفاقية الهدنة 1949، وسط نقاش حول سقف أي تسوية مستقبلية، بين طروحات تصل إلى معاهدة عدم اعتداء، وأخرى تتجاوز ذلك نحو اتفاقات أشمل، في وقت يعتبر فيه هذا المسار غير ناضج سياسياً وغير متوافق عليه داخلياً أو عربياً
