
اعتبر مصدر عسكري أن وصول الجيش الإسرائيلي إلى قلعة الشقيف ورفع العلم الإسرائيلي وعلم لواء “غولاني” فوق أسوارها يمثل تطورًا ميدانيًا ومعنويًا بالغ الأهمية، نظرًا لموقع القلعة الاستراتيجي في جنوب لبنان.
وأوضح المصدر، في حديث لجريدة “الأنباء الإلكترونية”، أن القلعة، التي ترتفع نحو 700 متر فوق سطح البحر، تُعد من أبرز النقاط الاستراتيجية الحاكمة في المنطقة، إذ تشكل موقع سيطرة ومراقبة متقدم على معظم محاور التقدم في القطاع الأوسط، ما يمنح الجيش الإسرائيلي قدرة أكبر على إدارة النيران وتوجيه العمليات البرية ومتابعة التحركات في العمق الجنوبي.
وأضاف أن موقعها المرتفع يتيح أيضًا إشرافًا واسعًا على مناطق في شمال إسرائيل وعدد من المستوطنات الحدودية، وهو ما يفسر الأهمية العسكرية التي يحظى بها الموقع لدى الطرفين عبر السنوات الماضية.
وأشار إلى أن السيطرة على القلعة، بالتوازي مع التقدم في محيط دبين شرقًا، تعزز القدرة النارية والمراقبة على طريق مرجعيون – النبطية، وتفتح المجال أمام توسيع العمليات باتجاه كفرتبنيت وتلة علي الطاهر المشرفة على مدينة النبطية.
وحذّر من أن الوصول إلى هذه التلة قد يضع النبطية تحت ضغط ميداني مباشر من عدة محاور، فيما قد يؤدي التقدم من محور دبين نحو بلاط ووادي برغز إلى تهديد أحد أهم خطوط الربط بين الجنوب والبقاع، والذي يُعد شريانًا لوجستيًا وجغرافيًا أساسيًا في المنطقة.
ولفت إلى أن أي تقدم إضافي باتجاه جبل الريحان وإقليم التفاح قد يعني انتقال العمليات إلى ما يُعتبر خط الدفاع الثالث والأخير في العمق الجنوبي
