
علّقت وزارة المالية في بيان صادر عن مكتبها الإعلامي على التقرير التشخيصي لصندوق النقد الدولي حول الحوكمة والفساد، والذي تناول مرحلة تراكم الأزمات التي أوصلت لبنان إلى الوضع الراهن.
وأبدت الحكومة تفهماً لما ورد في التقرير، لا سيما في ما يتعلق بتعزيز الحوكمة وترسيخ الشفافية والمساءلة وإعادة بناء ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة. وأشارت إلى أن لبنان يمر بمرحلة دقيقة بعد سنوات من الأزمات المتراكمة التي أثّرت بشكل كبير على مؤسسات الدولة والاقتصاد وأطر الحوكمة، مؤكدة اعترافها بالتحديات والثغرات التي أوردها التقرير، مع التزامها بمعالجتها تدريجياً وفق الأولويات الوطنية والإمكانات المؤسسية.
واعتبرت الحكومة أن توصيات صندوق النقد تشكّل إطاراً داعماً لمسار الإصلاح الجاري، بما يعزز الشفافية والمساءلة وفعالية المؤسسات في مختلف القطاعات. وفي هذا السياق، أشارت إلى اتخاذ خطوات إصلاحية ملموسة في المالية العامة، من بينها الالتزام بإقرار الموازنات في مواعيدها الدستورية منذ موازنة 2024، ووقف الاستدانة من مصرف لبنان، إضافة إلى وقف العمل بسلفات الخزينة اعتباراً من عام 2025، بما يعكس تقدماً في إدارة المالية العامة.
كما شددت على أن تحقيق إصلاحات مستدامة يتطلب بيئة من الأمن والاستقرار، لافتة إلى أن التوترات الإقليمية والحرب والضغوط الاقتصادية أثّرت على وتيرة الإصلاحات الهيكلية، مؤكدة أن الاستقرار يبقى شرطاً أساسياً لتفعيل السياسات العامة وتعزيز التعافي المؤسسي.
وأكدت الحكومة في ختام بيانها التزامها بمواصلة تنفيذ الإصلاحات، ولا سيما في مجالات إدارة المالية العامة، وتعزيز مكافحة الفساد، وتحسين أداء المؤسسات وجودة الخدمات العامة، مشددة على رغبتها في استمرار التعاون مع صندوق النقد الدولي والشركاء الدوليين لدعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، بما يساهم في استعادة الثقة ووضع أسس نمو مستدام وشامل.
