
استقبل النائب فؤاد مخزومي المبعوث الاقتصادي الخاص للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جاك دو لاجوجي، في دارته، بحضور السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو، وعدد من ممثلي الكتل النيابية وشخصيات سياسية واقتصادية.
وفي كلمة له خلال اللقاء، أشار مخزومي إلى أنّ لبنان يمرّ بمرحلة دقيقة وصعبة نتيجة استمرار الصراعات وعدم الاستقرار في المنطقة، ما ينعكس سلباً على البلاد ومؤسساتها.
وشدّد على أنّ ملف سلاح حزب الله يبقى، برأيه، القضية الأساسية غير المحسومة التي تؤثر على سيادة الدولة وثقة اللبنانيين بالمستقبل، معتبراً أنّ تحقيق التعافي المستدام يتطلب حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة.
وأضاف أن استعادة سلطة الدولة لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تشمل أيضاً البعد المالي والاقتصادي، لافتاً إلى أن توسّع الاقتصاد النقدي الموازي في السنوات الأخيرة أضعف المؤسسات الرسمية وقلّص الشفافية وسهّل عمل الشبكات غير الشرعية، ما يستدعي إعادة بناء قطاع مصرفي موثوق وشفاف.
وأكد مخزومي أن فرنسا كانت ولا تزال شريكاً أساسياً للبنان وداعماً له في مختلف المراحل، مشيراً إلى أهمية الشراكة المستمرة بين البلدين.
وتناول النقاش خلال اللقاء ملف إعادة هيكلة القطاع المالي اللبناني، حيث اعتبر مخزومي أن وجود نظام مصرفي سليم وشفاف ورأسمال كافٍ هو شرط أساسي للنمو والاستثمار وإعادة الإعمار وخلق فرص العمل.
وأشار إلى أن قانون إعادة هيكلة المصارف وقانون الفجوة المالية يشكلان ركيزتين أساسيتين لاستعادة الثقة وتحديد المسؤوليات وحماية حقوق المودعين وتعزيز الشفافية، مؤكداً ضرورة إقرارهما وفق أفضل المعايير الدولية بما يسهّل التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وختم بالتشديد على أن التحدي اليوم لا يكمن في تحديد الإصلاحات المطلوبة بل في إزالة العقبات التي تعيق تنفيذها، داعياً إلى تعاون لبناني–دولي لتجاوزها، ومؤكداً أن لبنان يمتلك الكفاءات والقدرات التي تؤهله لاستعادة دوره الاقتصادي في المنطقة
