ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين: ندين سياسات النظام الإيراني تجاه لبنان وندعم المسار التفاوضي المباشر للدولة اللبنانية

انطلاقاً من حرص ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين على سيادة لبنان واستقلاله وحق اللبنانيين في العيش ضمن دولة سيدة حرة قادرة على حماية مصالحهم الوطنية العليا، نعلن تضامننا الكامل مع موقفي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء في إدانة السياسات التي انتهجها النظام الإيراني تجاه لبنان على مدى السنوات الماضية.
لقد تجاوز هذا النظام حدود العلاقات الطبيعية بين الدول، عبر التدخل المباشر وغير المباشر في الشؤون اللبنانية، وانتهاك سيادة الدولة ومؤسساتها، وخرق القوانين والأعراف الدولية، وصولاً إلى تحويل لبنان إلى ساحة مفتوحة لخدمة أجنداته الإقليمية ومصالحه الاستراتيجية. ولم يكتفِ بذلك، بل جعل من لبنان ورقة تفاوض مرتبطة بحساباته الأمنية والقومية، معرضاً اللبنانيين وأمنهم واستقرارهم لأثمان باهظة لم يختاروها ولم يكونوا شركاء في قرارها.
إن هذا السلوك الذي أضرّ بمصالح لبنان الوطنية وأضعف الدولة ومؤسساتها، يدفعنا إلى المطالبة بإعادة النظر جذرياً في طبيعة العلاقة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وصولاً إلى الدعوة لقطع العلاقات الدبلوماسية معها، تعبيراً عن رفض أي شكل من أشكال الوصاية أو التدخل الخارجي، وتأكيداً على أن الدولة اللبنانية وحدها هي المرجعية الشرعية في كل ما يتصل بأمن لبنان وسيادته وعلاقاته الخارجية.
وفي المقابل، نؤكد دعمنا الكامل للمسار التفاوضي المباشر الذي تخوضه الدولة اللبنانية بهدف إنهاء حالة الحرب القائمة مع إسرائيل، باعتباره مساراً وطنياً تقوده المؤسسات الدستورية الشرعية المخولة حصراً اتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بالحرب والسلم. كما نعلن ثقتنا بالفريق اللبناني المفاوض، ونثمّن جهوده ومسؤوليته الوطنية في الدفاع عن مصالح لبنان العليا.
ونؤيد كل ما يمكن أن يفضي إليه هذا المسار من تفاهمات أو ترتيبات سياسية وأمنية تحفظ حقوق لبنان وسيادته وتؤمن الاستقرار الدائم على حدوده الجنوبية، بما يشكل المدخل الواقعي والوحيد لإنهاء معاناة أهلنا في الجنوب، وعودة الحياة الطبيعية إلى قراهم ومدنهم، وإطلاق مسار التعافي الوطني الشامل.
إن بناء الدولة اللبنانية القوية والسيدة يبدأ باستعادة القرار الوطني الحر، وإنهاء كل أشكال الارتهان للمحاور الخارجية، وترسيخ احتكار الدولة للسلاح والقرار الأمني والعسكري والدبلوماسي، بما يضمن مستقبلاً آمناً ومستقراً لجميع اللبنانيين.
عاش لبنان سيدا حرا مستقلا.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top