
العقرب – ديمقراطيا نيوز
شكّل استقبال الرئيس السوري أحمد الشرع للرئيس نجيب ميقاتي في دمشق حدثًا سياسيًا لا يمكن النظر اليه من باب اللياقات الدبلوماسية او اللقاءات التقليدية، لما يمثله ميقاتي من ثقل سياسي ووطني كرئيس سابق للحكومة اللبنانية وشخصية لعبت أدوارًا أساسية في إدارة ملفات حساسة خلال مراحل دقيقة من تاريخ لبنان. فاللقاء يأتي في مرحلة تشهد فيها المنطقة تحوّلات متسارعة وإعادة رسم للعلاقات بين العديد من الدول والقوى السياسية، ما يمنحه أهمية إضافية على مستوى قراءة المشهد الإقليمي وتوجهاته المقبلة.
كما يعكس اللقاء حرص الجانبين على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة، -خصوصًا – أن لبنان وسوريا يرتبطان بملفات مشتركة عديدة، من العلاقات الاقتصادية والتجارية إلى قضايا الحدود والنازحين والتنسيق في ملفات ذات اهتمام مشترك.
وفي هذا السياق، يبرز دور الشخصيات السياسية ذات الخبرة والعلاقات الواسعة، وفي مقدمتها الرئيس ميقاتي، في المساهمة بتقريب وجهات النظر وتعزيز مناخ الحوار.
ومن زاوية أخرى، يؤكد استقبال الرئيس الشرع للرئيس ميقاتي المكانة التي لا يزال يتمتع بها الأخير على المستوى العربي والإقليمي، حيث استطاع خلال سنوات عمله السياسي أن يحافظ على نهج قائم على الاعتدال والانفتاح وبناء الجسور مع مختلف الأطراف وتكريس لغة الحوار والتواصل بين الدخل والخارج..
لذلك، فإن هذا اللقاء لا يمكن فصله عن الحضور السياسي المتجذّر لميقاتي، ولا عن الحاجة إلى تفعيل التواصل بين القيادات المؤثرة في المنطقة لمواجهة التحديات الراهنة وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستقرار.
