
بعد توقف التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية استهداف «الحرس الثوري» سفناً عبرت مضيق هرمز من دون تنسيق معه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن طهران طلبت استئناف المحادثات وأن واشنطن وافقت على ذلك، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن وقف إطلاق النار «انتهى»، مؤكداً أن بلاده أبلغت إيران بموقف واضح بهذا الشأن.
وتزامناً مع المساعي الدبلوماسية، زار مفاوضون قطريون طهران بالتنسيق مع واشنطن بهدف خفض التوتر وتهيئة الأجواء لاستئناف الحوار. وأفادت تقارير بأن جولة جديدة من المفاوضات الأميركية – الإيرانية قد تُعقد الأسبوع المقبل، وربما تستضيفها سويسرا، في وقت فرضت الولايات المتحدة عقوبات إضافية على طهران.
وفي سياق آخر، كشف ترامب أنه أصدر تعليمات تحسباً لأي محاولة إيرانية لاغتياله، متوعداً برد عسكري غير مسبوق في حال تعرضه للاستهداف. وأكد أن إيران تسعى إلى قتله منذ سنوات، لكنه أشار إلى عدم وجود معلومات عن مخطط جديد في الوقت الراهن.
وفي إطار جهود الوساطة، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اتصالات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، مؤكداً أهمية الحوار والدبلوماسية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وأمن الملاحة. كما دعت قطر ومصر جميع الأطراف إلى العودة إلى طاولة المفاوضات. ومن جهته، توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى سلطنة عُمان لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، خصوصاً ملف مضيق هرمز.
وأكدت تقارير أميركية استمرار الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بوساطة قطرية، مشيرة إلى تواصل مسؤولين أميركيين مع الجانب القطري بعد موجة التصعيد الأخيرة.
في المقابل، شدد مسؤولون إيرانيون على رفض أي ضغوط أميركية، مؤكدين أن المواجهة لن تنتهي باستسلام إيران، ومتوعدين بالرد على أي اعتداءات تستهدف أراضيها أو بنيتها التحتية.
اقتصادياً، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران، استهدفت أفراداً وشركات مالية متهمة بدعم شبكات اقتصادية مرتبطة بالقيادة الإيرانية وتحويل أموال عبر مؤسسات خاضعة للعقوبات.
وفي الملف النووي، كشفت صور أقمار اصطناعية عن نشاطات جديدة في مواقع نووية ومنشآت صاروخية إيرانية، ما أثار تساؤلات حول احتمال إعادة بناء بعض المنشآت وما إذا كانت طهران قد خرقت تفاهماتها مع واشنطن
المصدر : نداء الوطن
