نقابة الفنانين في لبنان تدين التهديدات ضد محمد إسكندر

تابعت نقابة الفنانين المحترفين في لبنان، ببالغ القلق، التطورات والظروف التي أدت إلى إلغاء الحفل الفني الذي كان من المقرر أن يحييه الفنان اللبناني محمد إسكندر في منطقة وادي النصارى في سوريا.ووفق البيانات والمشاهد المتداولة، رافقت التحضيرات للحفل أعمال تمثلت في تمزيق الإعلانات الدعائية، وتوجيه تهديدات مباشرة الى الجهة المنظمة وصاحب المطعم المستضيف، مما أدى الى إلغاء الأمسية حرصاً على سلامة الحضور.وأصدرت النقابة بياناً موقعاً من نقيبها الفنان عبده منذر، دانت فيه أي شكل من أشكال التهديد أو الترهيب الذي يطاول الفنانين أو الجهات المنظمة، مؤكدة رفضها القاطع اللجوء إلى العنف للتضييق على النشاطات الفنية والثقافية.وشددت على أن الفن رسالة إنسانية، معربة عن تضامنها الكامل مع عضو النقابة العامل محمد إسكندر، ومطالبة الجهات الرسمية المختصة بمتابعة ملابسات الواقعة وصون كرامة الفنانين اللبنانيينتمزيق الملصقات في يبرود ورسالة فيديو من محمد إسكندروكانت مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولت تسجيلات مصورة تُظهر أشخاصاً يقومون بتمزيق الملصقات الدعائية لحفل محمد إسكندر وإزالتها في مدينة يبرود بريف دمشق، تزامناً مع عبارات تتهمه بتأييد نظام بشار الأسد والتشبيح له.وفي ردّ مصور، علّق محمد إسكندر على إلغاء الحفل الذي كان مقرراً في الرابع عشر من آب (أغسطس) القادم ضمن احتفالات عيد السيدة بوادي النصارى في ريف حمص، وأكد أنه لم يحمل السلاح مطلقاً ولم يشارك في أي أعمال قتالية، وأن وجوده طوال عقود اقتصر على تقديم الفن والغناء.واستهل إسكندر حديثه بالإشادة بالرئيس السوري أحمد الشرع، مشيراً إلى أنه أظهر انفتاحاً ومحبة حيال اللبنانيين، مستشهداً بزيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت كدافع لشجاعته في التخطيط لإقامة الحفل.طالب السلطات بالمحاسبة ودعا الى حماية الاحتفالاتوطالب إسكندر الرئيس الشرع والسلطات السورية بمحاسبة كل من يتجاوز القانون أو يفرض إرادته بقوة السلاح، متسائلاً عن كيفية سماح أفراد مجهولين بتهديد صاحب المطعم وإجباره على التراجع رغم الحصول على الموافقات الرسمية ونقابة الفنانين؟وأكد احترامه الكامل للمؤسسات والقرارات الرسمية، لكنه رفض الخضوع لضغوط الأفراد. كما دعا الأجهزة الأمنية السورية إلى حماية احتفالات عيد السيدة في مختلف المناطق كحمص، ووادي النصارى، واللاذقية، والسويداء.تاريخ من الدعم الغنائي والصلات الأمنية بالنظام السابقوأعادت الواقعة فتح الملفات السياسية والمواقف السابقة للفنانين الذين دعموا حكم عائلة الأسد، إذ سبق لاسكندر أن أطلق عام 2011 أغنية “منموت كبار”، التي تضمنت مديحاً صريحاً لبشار الأسد وعبارات تؤكد عدم القبول بغيره حكماً لسوريا. وفي عام 2017، كرر موقفه عبر أغنية “يا سوريا لا تخافي” متمنياً القوة والمنعة للأسد.ويرتبط إسكندر بعلاقة قديمة تصل إلى عهد حافظ الأسد الذي كرمه سابقاً، وهو تكريم أعلن اعتزازه به حتى بعد سقوط النظام. وفي تصريحات تلفزيونية سابقة، كشف عن علاقاته بالفروع الأمنية والسفارات، مشيراً إلى أنه استخدمها للتوسط للإفراج عن معتقلين.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top