استهداف أنفاق الشقيف… تصعيد ميداني أم إعلان مبكر لفشل المفاوضات؟

بقلم ياسمين شعبان

في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، برز استهداف الأنفاق الواقعة تحت قلعة الشقيف كحلقة جديدة في مسلسل التصعيد الميداني، ما أثار تساؤلات حول انعكاسات هذه الخطوة على الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المرتقبة في روما، وإمكان استمرار المسار التفاوضي في ظل التصعيد العسكري المتواصل.وفي حديث خاص لموقع “ديموقراطيا نيوز”، اعتبر العميد الركن المتقاعد بسام ياسين أن ما جرى لا يمكن فصله عن سياق السياسة العسكرية الإسرائيلية المستمرة في الجنوب، مشيرًا إلى أن تل أبيب تواصل بشكل يومي استهداف ما تعتبره بنى تحتية عسكرية، سواء عبر تفجير الأنفاق أو استهداف مواقع ومنشآت مختلفة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تدمير كل ما تراه مصدر تهديد مستقبلي.وأوضح ياسين أن استهداف الأنفاق تحت قلعة الشقيف يندرج ضمن هذا النهج، مؤكدًا أن إسرائيل تسعى إلى إزالة أي أثر للبنية العسكرية في المنطقة، بصرف النظر عن توقيت المفاوضات أو المساعي الدبلوماسية الجارية، لافتًا إلى أن استمرار الضربات اليومية يعكس غياب أي مؤشرات إلى تخفيف العمليات العسكرية بالتوازي مع المسار التفاوضي.ورأى أن جوهر الخلاف لا يزال يتمثل في المنطقة العازلة، إذ إن إسرائيل، بحسب تعبيره، لا تبدي أي استعداد للانسحاب منها، بل يؤكد قادتها في أكثر من مناسبة تمسكهم بالبقاء فيها، وهو ما يجعل ملف الانسحاب، الذي يشكل أساس المفاوضات، يواجه عقبات جدية.وأضاف أن مستقبل المفاوضات لا يرتبط فقط بالملف اللبناني، بل يتأثر أيضًا بمسار العلاقة الأميركية – الإيرانية، معتبرًا أن غياب أي تفاهم بين واشنطن وطهران يعني عمليًا غياب ضغط أميركي فعّال على إسرائيل لدفعها نحو تقديم تنازلات في الساحة اللبنانية.واعتبر ياسين أن التصعيد الإسرائيلي يهدف أيضًا إلى ممارسة المزيد من الضغط على لبنان، وإبقاء الساحة الجنوبية تحت التهديد المستمر، بما يساهم في تعقيد المشهد الداخلي وإبقاء المواجهة مفتوحة، بدلًا من توفير مناخ يساعد على الوصول إلى تسوية.وختم بالقول إن فرص نجاح الجولة السابعة من المفاوضات تبدو محدودة في ظل استمرار إسرائيل برفض الانسحاب، معتبرًا أن المفاوضات الجارية تبدو، حتى الآن، أقرب إلى إدارة الأزمة منها إلى حلها، في وقت تواصل فيه الوقائع الميدانية فرض إيقاعها على أي مسار سياسي.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top