هل تتحوّل الحرب في الجنوب لورقة انتخابية بيد نتنياهو؟… يوسف دياب يقرأ المشهد

بقلم راما الجراح

مع انسداد مسارات التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران وعودة التوتر الإقليمي إلى الواجهة، تبدو المنطقة أمام مرحلة جديدة عنوانها التصعيد، فيما يبرز جنوب لبنان مجدداً كساحة محتملة لمواجهة أوسع. وفي ظل الحديث عن تطورات ميدانية مرتقبة خلال المرحلة المقبلة، تزداد المخاوف من انتقال المواجهة من حدود الجنوب إلى صراع إقليمي أكثر اتساعاً.

وفي قراءة للمشهد، رأى الصحافي يوسف دياب لـ”ديمقراطيا نيوز” أن المرحلة المقبلة ستكون على الأرجح مرحلة تصعيد، ليس في جنوب لبنان فحسب، بل على المستوى الإقليمي أيضاً، معتبراً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يكون من أبرز المستفيدين من هذا المناخ.

وقال دياب إن تقويض فرص التوصل إلى اتفاق أميركي–إيراني، إلى جانب انهيار التفاهم الذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاءه، يفتح الباب أمام عودة التصعيد، وهو ما يصب، بحسب تقديره، في مصلحة نتنياهو، ولا سيما أن المنطقة تدخل هذه المرحلة عشية الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في الخريف المقبل.

وأشار إلى أن نتنياهو قد يتجه إلى تصعيد كبير، سواء على الجبهة الجنوبية مع لبنان أو في مواجهة إيران، لافتاً إلى أن التطورات الميدانية قد تجعل من معركة السيطرة على مرتفعات علي الطاهر شرارة لمواجهة أوسع مع “حزب الله”.

وأضاف أن الحديث عن وجود عشرات المقاتلين من الحرس الثوري الإيراني في منطقة تلال علي الطاهر، في حال تأكد، قد يفتح الباب أمام تطورات أكثر خطورة، وربما أمام دخول إيراني مباشر على خط المواجهة، ما قد يحوّل الاشتباك المحدود إلى مواجهة شاملة مع “حزب الله” تمتد إلى مناطق لبنانية عدة.

وبحسب دياب، فإن العامل العسكري يشكل ورقة سياسية وانتخابية مهمة بالنسبة إلى نتنياهو، خصوصاً في ظل عدم ارتياح وضعه الانتخابي، معتبراً أن اشتعال الجبهة قد يمنحه هامشاً أوسع لإدارة المشهد الداخلي الإسرائيلي، وربما الدفع باتجاه تأجيل الانتخابات إذا تطورت المواجهة إلى مستوى كبير.

ويرى أن الترجيحات التي تتحدث عن شهر أيلول المقبل باعتباره شهراً ساخناً قد تكون مؤشراً إلى مرحلة ميدانية شديدة الحساسية، إذ إن تصعيداً واسعاً في المنطقة سيصب، إلى حد كبير، في مصلحة نتنياهو، سواء على المستوى العسكري أو السياسي.

وختم بالقول إن الوضع في جنوب لبنان بات صعباً جداً، وكذلك المشهد على المستوى الإقليمي، مشيراً إلى أن التصعيد لم يعد، وفق قراءته، مجرد مصلحة أميركية، بل بات يخدم أيضاً حسابات إسرائيلية داخلية، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على احتمالات خطيرة، تبدأ من الجنوب ولا يُستبعد أن تتوسع إلى مواجهة إقليمية أشمل.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top