
إستقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى وفداً موسعا من “حركة شباب لبنان” و”هيئة الطوارئ المدنية في لبنان” برئاسة إيلي صليبا، الذي قال بعد اللقاء: “تشرفنا اليوم بزيارة صاحب السماحة وعرضنا وسماحته الأوضاع العامة في البلاد والشؤون الراهنة لا سيما استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وخاصة في منطقة الجنوب”.أضاف :”وتطرقنا وسماحته إلى موضوع العفو العام الذي أقره مجلس النواب، وهنا لا بد من التنويه بالدور الذي لعبه صاحب السماحة في الضغط باتجاه إقرار القانون، وهو أفضل الممكن في ظل الظروف الراهنة والتوازنات القائمة، على أمل أن يصدره فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في القريب العاجل لينهي عداد الموت في السجون ونفتح صفحة جديدة لا سيما في العمل القضائي”.وتابع :”ويهمنا اليوم، باسم الإخوة جميعا، ان نؤكد على الرسالة التي وجهها المجلس الانتخابي الإسلامي خلال الاحتفال بعيد المولد الذي نظمه دار الفتوى منذ أيام، وهي الالتفاف حول صاحب السماحة مفتي الجمهورية، وان نزيد لنؤكد ان مفتي الجمهورية ليس موظفا في هذه الدولة بالمعنى الحرفي للكلمة، فإن كان المرسوم الاشتراعي ١٨ قد نظم شؤون المسلمين على النحو الذي نظمه، فإن مفتي الجمهورية اللبنانية هو المرجعية الاولى للمسلمين في لبنان ويرفض المسيحيين قبل المسلمين التعامل مع هذا الموقع الروحي الوطني وكأنه وظيفة فئة أولى ، فليسمح لنا الجميع ومع احترامنا للقضاء الإداري، ان مفتي الجمهورية الذي عرفناه عن قرب منذ اكثر من عقد من الزمن، لا يطعن بشرعيته أمام القضاء ولا يعزل بقرار فهو ليس موظفاً بل مرجعاً لا يستمد شرعيته من محضر من هنا او لائحة حضور من هناك، بل من إجماع وطني على رسالة الاعتدال التي يؤديها مؤمنا بها منذ توليه سدة الإفتاء”.وأكد صليبا “إن المسيحيين يتمسكون تماما كالمسلمين بموقع المفتي الجامع الذي يمثل الاعتدال ويرفضون التعامل مع قرارات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى المتعلقة بشخص مفتي الجمهورية اللبنانية عن طريق القضاء الإداري”.ختاماً، عايد صليبا المسلمين جميعاً بذكرى المولد النبوي الشريف، سائلا الله “الأمن والأمان للبنان واللبنانيين”
