
جاء في صحيفة الأنباء:
يكتسب السؤال عن جدوى المفاوضات إلحاحاً إضافياً: على ماذا يجري التفاوض إذا كانت إسرائيل تتمسّك بالبقاء، وتواصل القصف والتفجير، من دون ضغط أميركي يُترجم إلى تغيير في سلوكها؟ وقد أكدت السفارة الأميركية في بيروت أن الجولة التاسعة ستُعقد الشهر المقبل في روما، على أن يلتقي سفيرا لبنان وإسرائيل في واشنطن هذا الأسبوع لبحث تنفيذ “الإطار الثلاثي”. لكنّ استمرار اللقاءات لا يكفي بحدّ ذاته لتأكيد جدوى المسار، ما لم ينعكس انسحاباً ووقفاً للاعتداءات.
ولعلّ إرجاء الجولة المقبلة يتيح للجانب اللبناني مراجعة خياراته على أساس ما تحقّق فعلياً، وما خسره لبنان ميدانياً خلال أشهر التفاوض. وهي مراجعة تزداد ضرورة مع اتساع تدمير المنازل والمؤسسات وتهجير الأهالي، وتستدعي بالتوازي خطة داخلية للصمود ومساعدة أهل الجنوب، كما دعا الرئيس وليد جنبلاط. فحماية المواطنين ودعم بقائهم في أرضهم مسؤولية لا تحتمل انتظار نتائج مفاوضات ما زالت إسرائيل تفرض عليها شروط الاحتلال.
وفي سياق التضامن مع الجنوبيين، توجّه عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب بلال عبدالله بالتحية إلى رفاقه في الحزب التقدمي الاشتراكي الذين استهدفهم العدو الإسرائيلي، معتبراً أن ما حصل يحمل رسالة سياسية. وكتب عبر منصة “إكس”: “إلى رفاقي في الجنوب، سرحان سرحان، وحسن بدوي، وعبد الحليم شويكاني، وحسين شمص، وحسين إدريس، كل التحية والتضامن معكم من كل تقدمي اشتراكي في لبنان والاغتراب. وأضاف: “إن استهدافكم من العدو الإسرائيلي هو رسالة سياسية نفهمها، وهو دليل على أنكم ملح الأرض وأصالتها، شأنكم شأن آلاف الأهل من الجنوب. هذه ضريبة الانتماء!”.
إقليمياً، أُرجئ إلى موعد غير محدّد الاجتماع الذي كان مقرّراً في سلطنة عُمان بين وزراء خارجية إيران والعراق والسعودية والإمارات وقطر والكويت وعُمان، لبحث ترتيبات مرتبطة بمضيق هرمز وملفات إقليمية أخرى. وأتى التأجيل فيما أفاد مسؤول خليجي بأنّ السعودية قدّمت تعديلات على المقترح العُماني ـ الإيراني بشأن المضيق، خشية أن تُكرّس صياغته وضعاً قائماً جديداً لا تقبله المملكة أو بقية دول مجلس التعاون الخليجي. وبينما عزت مسقط الإرجاء إلى الحرص على تهيئة الظروف الملائمة لحوار بنّاء، أعقبت التأجيل سلسلة اتصالات شملت وزير الخارجية القطري ونظراءه السعودي والكويتي والعُماني، والوزيرين السعودي والإماراتي، وكذلك الوزيرين الإماراتي والعراقي.
