في نيويورك..سلام يلتقي وزير الخارجية الاماراتية ويطلق مبادرة «مليون خبير لبناني بالذكاء الاصطناعي»

عقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام اجتماعًا، مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في حضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ووزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي في دولة الإمارات ريم الهاشمي.

وشكر الرئيس سلام لدولة الإمارات دعمها المستمر للبنان، ولا سيما اهتمامها بتعزيز الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين، مؤكداً “أهمية توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين لبنان والإمارات”.

وأكد الشيخ عبدالله بن زايد خلال اللقاء، حرص دولة الإمارات على تعزيز علاقات التعاون مع لبنان، “ودعمها كل الجهود المبذولة لإرساء دعائم الأمن والاستقرار المستدام فيه، وتحقيق تطلعات الشعب اللبناني في التنمية والازدهار”.

كما تم البحث في الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لخفض التصعيد.

وتم خلال اللقاء الإعلان عن إطلاق مبادرة “مليون خبير لبناني في الذكاء الاصطناعي”، ضمن مبادرات برنامج الإمارات للتبادل المعرفي الحكومي، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية، في خطوة تعكس عمق الشراكة بين البلدين وحرصهما على توسيع تبادل الخبرات والمعرفة في المجالات الحكومية والتقنية.

تهدف المبادرة إلى بناء القدرات الرقمية وتمكين مليون لبناني من اكتساب المهارات الأساسية والعملية في الذكاء الاصطناعي التوليدي وهندسة الأوامر، بما يشمل صياغة التعليمات وتوجيه أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على نتائج دقيقة وفعّالة، وتعزيز قدرتهم على توظيف هذه الأدوات بفاعلية في العمل والحياة اليومية.

تمثل هندسة الأوامر إحدى المهارات التي تساعد الأفراد والجهات على التفاعل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي بكفاءة، والاستفادة منها في تطوير أساليب العمل والخدمات الحكومية، وإنجاز المهام ورفع الإنتاجية وتطوير الأفكار والحلول المبتكرة للتحديات.

وتأتي المبادرة ضمن جهود برنامج الإمارات للتبادل المعرفي الحكومي لنقل الخبرات والتجارب الإماراتية وبناء شراكات عملية تدعم تطوير القدرات المؤسسية والبشرية لدى الحكومات الشريكة.

وتتميز المبادرة بشموليتها، إذ تستهدف مختلف فئات المجتمع اللبناني، وتتيح للجميع، على اختلاف أعمارهم وخبراتهم وأدوارهم، فرصة اكتساب مهارات عملية في الذكاء الاصطناعي وهندسة الأوامر، بما يعزز جاهزية المجتمع لمواكبة التحولات الرقمية والاستفادة من الذكاء الاصطناعي كأداة داعمة للتنمية والابتكار.

ورحب الرئيس سلام بالمبادرة، مثمناً دعم دولة الإمارات لتطوير القدرات البشرية والرقمية في لبنان، ومؤكداً أهمية تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتطوير الخدمات الحكومية، والاستثمار في بناء مهارات المستقبل. 

من جهة أخرى، عقد الرئيس سلام اجتماعاً مع عدد من كبار مسؤولي الأمم المتحدة المعنيين بالاستجابة الإنسانية، هم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، والمديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب، والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، والمدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو، والمفوض العام بالإنابة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) كريستيان ساوندرز، وذلك في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، في حضور الوزير رجي ومندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة. 

وشكر الرئيس سلام لمسؤولي الأمم المتحدة الدعم الذي قدمته وكالاتهم للبنان خلال أزمة العام 2026، وعلى تعاونها الوثيق مع الحكومة اللبنانية في الاستجابة لحاجات النازحين والمتضررين، ولا سيما في الجنوب والمناطق التي تعرضت للاعتداءات، وفي مجالات الغذاء والإيواء والحماية والمساعدات النقدية والخدمات الأساسية، فضلاً عن رصد حركة النزوح وتحديد الحاجات.

وشدد على “أهمية العمل على تأمين التمويل الإضافي اللازم للاستجابة في لبنان، في ظل استمرار الحاجات الإنسانية، ولا سيما في الجنوب”، مؤكداً “ضرورة مواصلة دعم النازحين الذين لم يتمكنوا بعد من العودة، بالتوازي مع توجيه مزيد من الدعم إلى العائدين وإلى الأهالي الذين بقوا في المناطق المتضررة”.

وأكد أن “المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال تدريجياً من الإغاثة إلى التعافي، من دون الفصل بين المسارين، بحيث تترافق الاستجابة للحاجات الإنسانية المستمرة مع دعم مسار العودة والتعافي في الجنوب، وتعزيز صمود المجتمعات المحلية، ضمن مقاربة تقودها الدولة اللبنانية بالتنسيق مع شركائها الدوليين”.

كما تم البحث في دور الأمم المتحدة في الجنوب في المرحلة التي تلي انتهاء مهمة “اليونيفيل”، وشدد الرئيس سلام على “أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة، بما يحول دون حصول أي فراغ، ويضمن استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويساهم في دعم الاستقرار وتثبيت عودة الأهالي، ودعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على أراضيها كاملة”.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top