
أفادت صحيفة المدن، بأن “إسرائيل ترسم خطتها بوضوح، وتعمل على تسريب أخبار حول تعزيز حزب اللٰه انتشاره في الجنوب ولا سيما في جبل الريحان وإقليم التفاح، وهو ما يعني أنها تمهد الأرضية أمام تنفيذ عملية عسكرية جديدة، تريد إيجاد ذريعة لها، وقد تنتظر ذريعة من حزب الله، أو قد تخترع بنفسها الذريعة التي تحتاجها لشن الحرب، هذه الحرب التي ستكون حتمية بغض النظر عما إذا كانت قبل الانتخابات أم بعدها، لأن المشروع الإسرائيلي واضح ولا إمكانية لتحقيقه إلا بالحرب، خصوصاً أن كل الضغوط السياسية ومحاولات فرض التنسيق على الدولة اللبنانية أمنياً وعسكرياً لم تنجح، وكذلك تجربة المناطق التجريبية لم تنجح، وأن تل أبيب توجه المزيد من الاتهامات إلى الحكومة بأنها فشلت في أداء مهمتها لسحب سلاح الحزب. وتسعى تل أبيب مع واشنطن لإقناعها بالبحث عن خيارات أخرى”.
وتابعت الصحيفة “يتطابق ذلك مع غضب أميركي يتم التعبير عنه شكل يومي من الدولة اللبنانية ومن قدرة حزب اللّٰه على إدخال مبالغ مالية والإعلان عن برنامج المساعدات والإيواء، وهو الأمر الذي استدعى ثلاثة تصريحات من الخارجية الأميركية التي تنفي فيها قدرة إيران على تمويل الحزب. لا بد لهذه التصريحات الأميركية أن تعكس إجراءات معينة تعمل واشنطن على دراستها وهي تتضمن المزيد من الضغط على الدولة اللبنانية وعلى حزب الله، لا سيما أن واشنطن لم توقف ضغوطها على الجيش اللبناني لدفعه إلى سحب سلاح الحزب، وصولًا إلى التلويح بفرض عقوبات، وهذا التهديد الذي تجدد بعد إعلان الحزب عن برنامجه سيدفع الأميركيين إلى تكثيف ضغوطهم على جهات عديدة في لبنان عسكرياً وأمنياً وقضائياً لأجل تطويق الحزب مالياً ومنعه من إدخال الأموال، أو منع استفادته من مؤسسات الدولة اللبنانية. المؤكَّد أن هناك نقاشات كثيرة داخل واشنطن حول كيفية إدخال الأموال من قبل الحزب، والمؤكَّد أيضاً أن مثل هذا المسار سيطول والضغوط ستشتد لأن ما تريده أميركا هو تحقيق انقلاب كامل وشامل في لبنان على المستوى السياسي والعسكري”.
