
توجّه النائب اللواء أشرف ريفي إلى نائب “حزب الله” حسن فضل الله بالرسالة التالية:
إن سيادة لبنان واستقلال قراره الوطني ليسا موضع مساومة أو تفاوض، ولن نقبل أن يبقى وطننا رهينةً لمشاريع إقليمية تتعارض مع مصالح شعبه وتعرّض أمنه واستقراره ومستقبله للخطر.
نؤكد بوضوح أننا، إذا خُيّرنا بين الخضوع للمشروع الإيراني وبين أي خَيار يحفظ سيادة لبنان وحرية قراره واستقلاله، فلن نختار الخضوع، ولن نقبل بتسليم وطننا ومستقبل أجيالنا لأي جهة خارجية.
إن المشروع الذي يزجّ بلبنان في الحروب، ويضع قراره الوطني خارج مؤسساته الشرعية، ويعرّض شعبه ومقدّراته لمخاطر لا تخدم مصالحه، لا يمكن أن يكتسب صفة الوطنية بمجرد تغليفه بشعارات المقاومة. فالمقاومة التي لا تكون مصلحة لبنان وسيادته وكرامة شعبه معيارها، لا يجوز أن تتحوّل إلى ذريعة لتجاوز الدولة أو مصادرة إرادة اللبنانيين.
أما التهديدات ومحاولات التخوين، فلن تثنينا عن التمسّك بمواقفنا الوطنية، ولن تدفعنا إلى التراجع عن حقنا في الدفاع عن سيادة لبنان واستقلاله وكرامة أبنائه، بالوسائل السياسية والقانونية والدستورية المشروعة.
الإختلاف في الرأي حقٌّ ديمقراطي، ولا يجوز أن يتحوّل إلى مبرّر للتهديد أو وسيلة لإسكات الأصوات الرافضة للهيمنة.
لقد آن الأوان لوضع حدٍّ نهائي لسياسة فرض الإرادات على اللبنانيين، وللتأكيد أنّ قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصراً بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية، وأنّ حصرية السلاح والسلطة الشرعية تشكّلان أساس قيام الدولة القادرة على حماية جميع مواطنيها وصَون أمنهم وحقوقهم.
لبنان ليس ساحةً لتصفية الحسابات الإقليمية، وليس ورقة في يد أيّ محور خارجي. لبنان دولة مستقلة، وشعبه وحده صاحب الحق في تقرير مصيره واختيار مستقبله، بعيداً من الوصايات والتدخلات التي تنتقص من سيادته أو تضع مصالح الآخرين فوق مصلحته الوطنية.
