
بقلم ملاك الصميلي
بعدما نقلت وكالة “رويترز” عن تقرير داخلي لمنظمة الطيران المدني الدولي انتهاء صلاحية شهادة اعتماد مطار بيروت، أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الكابتن محمد عزيز أن هذا الأمر لا يعني أن المطار غير آمن، كاشفًا أن عملية تجديد الترخيص انطلقت فعليًا، وأن إصدار ترخيص مشروط متوقّع خلال نحو أسبوع.
واستغرب عزيز، في حديث خاص إلى “ديمقراطيا نيوز”، توقيت إثارة الملف بالتزامن مع بدء الهيئة إجراءات تجديد الترخيص، قائلًا إن مطار بيروت عمل لنحو عشرين عامًا من دون ترخيص، قبل أن تتمكن الإدارة الحالية من ترخيصه وتجديد العملية.
وأوضح أن شهادة الاعتماد تؤكد مطابقة المطار للقواعد القياسية الدولية والقوانين المحلية، مشيرًا إلى أن انتهاء مدتها يستوجب إعادة التدقيق وتجديدها، من دون أن يعني ذلك تلقائيًا وجود خطر على الطائرات أو المسافرين.
و قال عزيز ان التأخير حصل بسبب الحرب والظروف التي مرّ بها لبنان، لافتًا إلى أن عملية الاعتماد يشرف عليها الخبير اللبناني–الأميركي الدكتور جلال حيدر، المتخصص في ترخيص المطارات الأميركية وصاحب الخبرة الطويلة في قطاع الطيران.
وكشف أن فريقًا محليًا يشارك حيدر في عملية تجديد الترخيص بهدف اكتساب الخبرة اللازمة، موضحًا أن الدورات النظرية وحدها لا تكفي، بل يجب أن يخضع العاملون لتدريب ميداني مباشر تحت إشراف خبير معتمد.
وأضاف أن هذه الخطوة ستؤدي إلى إنشاء كادر لبناني قادر مستقبلًا على ترخيص المطارات محليًا، من دون انتظار استقدام خبراء من الخارج في كل مرة، مشيرًا إلى أن العمل يتجه أيضًا نحو ترخيص مطار القليعات قريبًا.
وفي شأن تأثير الملف على عودة الرحلات المباشرة بين بيروت والولايات المتحدة، شدّد عزيز على أن مسار إعادة الخط لا يزال من الملفات الأساسية، معتبرًا أن إخضاع المطار للتدقيق الدولي وتحديد الملاحظات يشكّلان خطوة إيجابية لمعالجة الثغرات، لا دليلًا على عدم سلامته.
وتوقّع أن تستغرق عملية التدقيق نحو أسبوع، بسبب الحاجة إلى معاينات ميدانية متكررة تشمل حركة الطائرات والمنشآت والتجهيزات، على أن يصدر بعدها ترخيص مشروط للمطار.
وأوضح أن صفة “المشروط” تعود إلى وجود ملفات لا تقع معالجتها بالكامل ضمن صلاحيات هيئة الطيران المدني أو وزارة الأشغال، ومن بينها مكب كوستا برافا القريب من المطار، والذي يُعدّ مصدرًا محتملًا لجذب الطيور.
وبحسب عزيز، فإن وجود بعض العوائق التي يصعب إزالتها يفرض اتخاذ إجراءات وضوابط إضافية للتخفيف من مخاطرها، لكنه لا يعني وقف المطار أو اعتباره غير آمن.
وختم عزيز بالتأكيد أن سلامة المطار وأمنه غير قابلين للمساومة، قائلًا: “لو كان لدينا أدنى شك في أن المطار غير آمن، لكنا أوقفنا العمل فيه”.
