منتدى “لبنان أولاً وأخيراً”.. بتي هندي ل”ديمقراطيا نيوز”: حصرية السلاح تجمع اللبنانيين

بقلم ملاك الصميلي

في مرحلة دقيقة تتسارع فيها التحولات الإقليمية والدولية، فيما لا يزال لبنان يواجه تحديات سيادية وأمنية واقتصادية متراكمة، عُقد المنتدى الوطني للسيادة “لبنان أولاً وأخيراً”في فندق لو رويال – ضبيه، بتنظيم من مؤسسة “بيت لبنان والعالم”بالتعاون مع قناة الـMTV، وبمشاركة شخصيات سياسية ودينية واجتماعية وثقافية وإعلامية واغترابية.

وناقش المشاركون واقع لبنان والسبل الكفيلة باستعادة الدولة لسيادتها وقرارها الوطني، إلى جانب الإصلاحات المطلوبة لوضع البلاد على طريق التعافي والنهوض. إلا أن السؤال الأبرز الذي فرض نفسه خلال المنتدى تمحور حول كيفية الانتقال من تكرار المواقف والشعارات إلى تنفيذ خطوات فعلية وملموسة.

وفي حديث خاص لموقع “ديمقراطيا نيوز”، أكدت رئيسة مؤسسة “بيت لبنان والعالم” بتي هندي أن المنتدى طرح عناوين تُعدّ من صلب قضايا الساعة، مشددةً على أن التحدي الأساسي لا يكمن في إعادة إنتاج الخطابات، بل في الانتقال من مرحلة الكلام إلى التنفيذ وتحقيق النتائج المطلوبة.

وقالت هندي إن المنطقة تتجه نحو تحولات كبيرة، فيما لا يزال لبنان في موقع المتفرّج، معتبرةً أنه لا يمكن انتظار الخارج كي يقوم بما هو مطلوب من اللبنانيين داخل بلدهم. ودعت إلى الاستفادة من الزخم الدولي القائم لإحداث تغيير فعلي في الواقع السياسي الذي يعيشه لبنان، خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة.

وعن أجواء المنتدى، أوضحت هندي أن ما ميّزه هو تنوّع الحضور الذي بلغ نحو 150 شخصية، بين وزراء ونواب و فاعليات سياسية ودينية وإعلامية واغترابية، مشيرةً إلى أن المشاركين مثّلوا مختلف الطوائف والاتجاهات، ومن بينهم شخصيات شيعية معارضة لنهج حزب الله.

وأضافت أن الدعوة وُجّهت إلى مختلف الأطراف، انطلاقاً من الرغبة في أن يكون اللقاء مفتوحاً أمام الجميع، بما يسمح بالاستماع إلى وجهات النظر المختلفة، لافتةً إلى أن المشاركين توافقوا على البيان الختامي، ولا سيما ما يتعلق بحصرية السلاح بيد الدولة.

ورأت هندي أن توقيت المنتدى يكتسب أهمية خاصة في ظل المعركة السياسية والدبلوماسية القائمة والزخم الدولي المحيط بلبنان. وتوقفت عند قضية متفجرات ضهر البيدر، معتبرةً أن الدولة كان يفترض أن تتعامل معها بحزم لإظهار هيبتها، وأن تتحرك المؤسسات المعنية لمحاسبة جميع المتورطين من دون أي سقف أو غطاء سياسي.

وأكدت أن تنفيذ مبدأ حصرية السلاح لا يحتاج في جميع مراحله إلى “قوة خارقة”، بل يمكن البدء بخطوات عملية، من بينها معالجة المستودعات ومظاهر السلاح غير الشرعي في بيروت والمناطق. وحذّرت من أن بقاء السلاح متفلّتاً هو ما قد يفتح الباب أمام الفتنة أو الحرب الأهلية، وليس قيام الدولة بجمعه وتنفيذ القرارات السياسية المتخذة في هذا الشأن.

وشددت هندي على أن المطالبة بنزع سلاح حزب الله لا تشكّل استهدافاً للطائفة الشيعية، بل تفتح المجال أمام استعادة التعددية داخلها، معتبرةً أن الحزب استأثر بقرار الشيعة وربطهم بمشروع لا يمثّل جميع أبناء الطائفة.

وأضافت أن هناك شريحة واسعة من الشيعة المثقفين والمتمسكين بلبنان والدولة، ولا تريد الارتباط بإيران أو الحرس الثوري، إلا أن الأصوات الخارجة عن قرار الحزب لا تزال، بحسب تعبيرها، تواجه التهديد والترهيب.

وختمت هندي بالتأكيد أن المنتدى لن يكون محطة عابرة، بل يشكّل بداية لمسار عملي يهدف إلى مواصلة الضغط على الدولة في الداخل، والتواصل مع المجتمع الدولي، والعمل على تحويل التوصيات الواردة في البيان الختامي إلى خطوات ملموسة.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top