ريفي يقترح تحويل نفايات طرابلس إلى طاقة لحل الأزمة

صدر عن اللواء أشرف ريفي التالي:

أزمة النفايات في طرابلس الكبرى واتحاد بلديات الفيحاء تستدعي حلاً جذرياً ومستداماً، لا مزيداً من الحلول المؤقتة التي تنقل الضرر من منطقة إلى أخرى.

إن اعتراض أهالي البداوي على إقامة مطمر في منطقتهم محقّ، فلا يجوز معالجة أزمة طرابلس على حساب صحة أهل البداوي أو أي منطقة أخرى. فنحن أهل وعائلات واحدة، ومصالح مناطقنا مترابطة، ولا يجوز تحميل أي منها أعباء غيرها.

أقترح إعتماد تقنية المحارق الحديثة لتحويل النفايات إلى طاقة، وفق أحدث المعايير الأوروبية والأميركية والدولية. هذه التقنية معتمدة في مدن عديدة، حيث تُحوَّل النفايات غير القابلة لإعادة التدوير إلى كهرباء وطاقة حرارية تُستخدم للتدفئة وتوفير المياه الساخنة، مع إمكان تخصيص هذه الخدمات مجاناً لسكان المناطق المجاورة، وفقاً لقدرة المشروع وجدواه الإقتصادية.

التقنيات الحديثة تتيح الحدّ من الانبعاثات والأضرار البيئية إلى أدنى المستويات الممكنة، بفضل أنظمة التنقية والرقابة المستمرة، كما تتميز بعض هذه المحطات بهندسة معمارية عصرية تجعل منها معالم حضرية مميزة.

أما تحديد الموقع المناسب لإقامة المحطة، فأتركه لبلدية طرابلس، بالتنسيق مع الجهات المعنية، استناداً إلى دراسة علمية وفنية وبيئية شفافة، وبما يضمن سلامة المواطنين والمصلحة العامة والرقابة الصارمة على التشغيل.

لقد آن الأوان للإنتقال من الحلول الترقيعية إلى الحلول العلمية المستدامة، وتحويل النفايات من أزمة تهدّد صحة أهلنا إلى مصدر للطاقة والمنفعة العامة، من دون ظلم أي منطقة أو تحميل سكانها ثمن أزمة لم يتسببوا بها.

وخلال الفترة الفاصلة إلى أن تُبنى المحرقة، يتم فرز النفايات وعصرها ونوضيبها في مكانٍ مؤقت تحدّده بلدية طرابلس ليُصار فيما بعد إلى معالجتها في المحرقة، على أن يتم معالجة ما تبقى من جبل النفايات فيها.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top