بقلم صبحية الدريعي
على الرغم من التحديات اليومية التي يمر بها اللبنانيون إلا أن أجواء الفرح بقدوم شهر رمضان المبارك تكسر كل المصاعب وليست مبالغةً ان تُعطى طرابلس لقب “عاصمة رمضان”.
طرابلس في رمضان تصبح مطمئنة، يُخيّم عليها الكثير من السكينة لبست المدينة حلّة جديدة زيّنت الشوارع والساحات كما أسواق المدينة القديمة والمدينة الجديدة والمناطق والأحياء الشعبية وكأنها فرصة ليثبتوا أن فرحتهم عصيّة على أن تكسرها الأزمات..
أجواء رمضانية في طرابلس تُحيي الأمل من جديد
للسنة الثانية على التوالي استقبل معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس مهرجان إطلاق المناطيد احتفالاً باستقبال شهر رمضان المبارك بتنظيم من “كشافة الجراح”.
بلال مرعبي أحد فريق الكشافة في حديث ل”ديمقراطيا نيوز” يقول “للعام الثاني تنظم مفوضية الشمال في جمعية كشافة الجراح مهرجان المناطيد كي يعمّ الفرح بين ابناء المدينة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك ويعود ريع هذه النشاطات لدعم صندوق المفوضية وتمويل تنفيذ مجموعة الأنشطة خلال رمضان” .
واضاف ” نحن اليوم نصب كل إهتمامنا على “مطبخ الجراح ” الذي نستطيع من خلاله الوقوف بجانب العائلات المتعففة و مساندتها “
يرى عدد من سكان حي باب الرمل ان لشهر رمضان نكهة خاصة في احيائهم خاصة مع السهرات التي تقام في “قهوة موسى “والتي تضم عدد كبير من ابناء المنطقة و حتى القادمين من خارجها.
محمد عرب في حديث ل”ديمقراطيا نيوز” يقول “ننتظر هذه الايام المباركة بفارغ الصبر ففي هذا الشهر تحديدًا تظهر صورة طرابلس الحقيقية الصورة البعيدة عن القتل والنهب والسرقة أجواء رمضانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى بعد الإفطار نجتمع والاصدقاء هنا لنتبادل الأحاديث والضحكات”..
وأضاف “بادرنا أنا وأصدقائي من أبناء الحي بالتزيين، أحببنا نشر الفرح والسرور على وجوه أبناء المنطقة لكي نجعلهم يشعرون أن لهذا الشهر ميزة خاصة”.
لا يقتصر الأمر على الأحياء الشعبية فالسهرات في شارع “الضم والفرز” او منطثة طرابلس “الجديدة” نكهة خاصة حيث سلسلة من المطاعم والمقاهي تزدحم بعد الافطار بالروّاد الذين لا يغادرون حتى الفجر اضافة الى المسيرات الليلية التي تجوب الشوارع وهي تصدح بالأناشيد الدينية.
عماد سمعان في حديث ل”ديموقراطيا نيوز” يقول “الأجواء الرمضانية جداً حماسية مع العلم بأننا لازلنا في الأيام الأولى. انا واحد من الأشخاص الذين يفضلون البقاء في المنزل في اليومين الأولين لكن حلاوة الأجواء الرمضانية والجمعات دفعتني للنزول وتقضية وقت جميل مع الاصدقاء عسى ان يعيده الله علينا و على لبنان بأيام أفضل.”
اما ريما سعد فتقول” للتفاصيل الرمضانية في طرابلس نكهة خاصة ننتظرها جميعنا من شراء الزينة لتحضير الإفطار للجمعات والسهر لدي اصدقاء من خارج طرابلس ينتظرون شهر رمضان للقدوم و التمتع بجمال روح هذه المدينة.”.
وأضافت ” أكثر ما يفرحنا بأن في هذا الشهر يعود الامان للمدينة ففي العادة نخشى النزول من البيت في اوقات متأخرة، اما في هذا الشهر وتحديدًا في مدينة طرابلس لا نخاف لان الشوراع مضاءة بالكامل و مليئة بالشباب و الشابات الذين يسهرون حتى الفجر”..
صاحب احد المقاهي في شارع الضم و الفرز يقول” انا كصاحب مقهى استطيع تقدير اختلاف شهر رمضان هذه السنة عن السنة الماضية حيث كان الناس يقصدون المقاهي في الايام الاولى لشهر رمضان بأعداد تكون مقبولة نوعاً ما، أما اليوم فالعدد ممتاز وهذا ما كنا نأمله جميعاً “.
وأضاف ” الطرابلسيون جبارون يحبون الفرح و هذا ما نراه اليوم على الرغم من الضيقة التي يمرون بها إلا أنهم دائما ما يجدون وقتاً للترفيه و لعيش لحظاتهم بمحبة.”..
لم تغب المظاهر الاحتفالية والجمعات في رمضان والتي تعتبر من تراث وتقاليد مدينة معروفة بأنها مدينة العلم والعلماء، مما لا شكّ فيه أن عاصمة لبنان الثانية كانت ولا تزال مدينةً نابضةً بالحياة والمحبة .

