أقامت مؤسسة “بيروت تايمز” ممثلة برئيستها الاعلامية الزميلة جوزيان الحاج موسى ندوة تفاعلية بهدف نشر الوعي وتسليط الضوء على أهمية دور الإعلام في مساعدة الشباب اللبناني للحصول على الوظائف المناسبة في ظل تردي الوضع الاقتصادي في لبنان وارتفاع معدل البطالة.
حضر الندوة النواب إيهاب مطر، راجي السعد، الوزير السابق الشيخ إبراهيم حنا الضاهر، ريشار قيومجيان، والنائب السابق مصباح الأحدب، مؤسس جمعية “لابورا” الأب طوني خضرا، مؤسس مجموعة “فالوريز” نعمة طوق، الخبير المالي والمصرفي نيكولا شيخاني، وعدد من الشخصيات السياسية والمصرفية والإعلامية والدينية.
وقد ألقت الإعلامية راغدة درغام كلمة قالت فيها: “يعاني مجال الإعلام من تحديات كثيرة، أبرزها الذكاء الاصطناعي الذي يهدد المصداقية في الأخبار بسبب عدم وجود مصادر تتحقق من صدقية المعلومات. وأضافت أن إحدى المشاكل أيضًا هي الانتماء العقائدي للصحافي، لذلك طلبت من جميع الصحفيين عدم الخلط بين مهمة الإعلامي الموضوعي ودوره في نشر الحقائق والعقائد الحزبية أو السياسية أو الدينية التي يؤمن بها، والحفاظ على الموضوعية بقدر الإمكان”.
توجهت درغام في ختام حديثها إلى الشعب اللبناني وخاصة فئة الشباب بالقول: “إن الشعب اللبناني شعب راقٍ، فبالرغم من كل الظروف القاسية المحيطة به، لا يزال شعبًا محبًا، وشباب لبنان هم أمل المستقبل.”
ثم تحدثت رئيسة مؤسسة “بيروت تايمز” جوزيان الحاج موسى قائلةً:
“When Beirut Calls to Action, Beirut Times meets the call.
نعم، بيروت تنادينا، ونحن نلبي النداء.
معالي الشيخ إبراهيم حنا الضاهر، أشكرك على ثقتك بي وإيمانك بإيماني. سألت رئيس الهيئة التنفيذية عمر عيسى الخوري، ماذا يمكننا أن نفعل لجمع جهودنا لخدمة جيل الشباب وتفاؤلنا بمستقبل أفضل؟ وقال لي: لدينا ثقة برؤية معاليك التي تتجاوز الواقع.
أضافت: “بيروت تايمز” هي المبادرة التي تجمع بين المبادرين وأصحاب الكفاءات في مختلف المجالات. هذه المبادرة تقول للشباب الموهوبين من طرابلس إلى البقاع والجنوب وبيروت، نحن بحاجة إليكم، وجعكم هو وجعنا. نحن هنا وسنبقى هنا، وبدونكم لا نحن ولا أهلنا ولا أولادنا لنا قيمة في هذا البلد. والأهم، هذه المبادرة للإعلاميين والصحفيين المبتدئين. سنفتح مجالات للدخول مع مؤسسات عالمية. وعد، صوتكم وقلمكم سيصبح لهما قيمة حقيقية، ومهنيتكم ستكون محمية”.
ختمت الحاج موسى حديثها بالقول: “أهدي هذه الخطوة للإعلامية جيزيل خوري. جيزيل، كنت دائمًا تقولين لي: جوزيان، لا تتصرفي. لكنني أعدك أنني سأتصرف بشكل أفضل، ولن تكون هناك عودة إلى الوراء.”
ومن بعدها دار حوار بين النائب مطر والأب خضرا والسيد طوق وشيخاني وأدار الحوار الإعلامي ربيع ياسين، الذي أشار إلى الأرقام المرتفعة بحسب الدراسات العالمية حول ارتفاع نسبة البطالة في صفوف الشباب اللبناني خاصة في الفترة الأخيرة وأهمية مبادرة “بيروت تايمز”.
وخلال الندوة، تحدث مطر عن مجموعته للتنمية IMD، ودورها الفعّال في طرابلس في مختلف المجالات والقطاعات ودعمها المتواصل للشباب والشابات.
وقال مطر: “مجموعتنا IMD هدفها إستنهاض وتنمية طرابلس لكي نستعيد الدور الريادي الذي غاب كثيراً على مساحة البلد”، مشيراً الى أنه “يجرِ العمل على عدّة قطاعات في المدينة، ومنها القطاع التربوي نظراً لضرورته وحاجته الملحة في البلد، بالإضافة الى العمل على قطاع النفايات والطاقة البديلة والمياه والصرف الصحي نتيجة الخلل الكبير في كل منها، وأبرمنا عدّة إتفاقيات مع بعض المستشفيات والمستوصفات لتحسين الأوضاع”.
وعبّر مطر عن خشيته من تفاقم الوضع الاقتصادي الصعب، وتحديداً في المناطق التي تُعاني من الحرمان كمدينة طرابلس خاصةً وأن نسبة كبيرة من شبابها يعيش تحت خط الفقر مما يدفع بهم للهجرة، فتخسر المدينة ولبنان خيرة أبنائها.
وتابع مطر: “لدينا الكثير من الاستثمارات والمشاريع جاهزة للتطبيق لكننا ننتظر بعض الاستقرار في البلاد للبدء فيها”.
أما الأب خضرا، فكان متفائلًا بأرقام تبشر بنجاح جمعية لابورا” في مساعدة الشباب لإيجاد وظائف لائقة ومحترمة في لبنان، وتمنى على كل من يريد الحصول على فرصة عمل التوجه إلى منصة “لابورا” التي تساعد الشباب ليس فقط في إيجاد فرصة عمل، بل أيضًا في تدريبهم قبل الدخول إلى سوق العمل.
وتحدث طوق بتفاؤل حول مستقبل الشباب اللبناني، مشيرًا إلى ذكائهم وتميزهم عالميًا. وأكد أن اللبنانيين في لبنان لا يحصلون على التقدير المناسب، وأن هناك تشكيكًا بقدراتهم دائمًا، مع الأمل أن تتغير هذه النظرة في ظل عصر العولمة والانفتاح.
أما شيخاني، فقد أشار إلى أن أرقام البطالة عالية وتختلف حسب المناطق، لكنه أكد أن اللبنانيين يظهرون قدرة عالية على تجاوز المراحل الصعبة والدقيقة، ويتميزون بالخروج من الأزمات بسرعة وبأقل أضرار ممكنة على عكس الدول الأخرى، بما فيها البلدان المتطورة.




