بقلم أبو راغب
التضامن الوطني اليوم صخرة قوية يرفدها الشعب عيشا واحدا.التعاطف والوحدة ظهر بالمظاهرة المليونية للشعب التي لم تحصل. فلا شعار و لا خطاب يجمعهم بل يجمع الناس قناعة ان صراخهم لن يلتفت اليه احد. وان الاحداث تجري غصبًا عن ارادتهم .انقسام عامودي يبدأ بقراءة التاريخ وصراع و تحدي عمره للبعض ١٤٠٠ سنة، وآخرون يحلمون بتضامن عربي مزعوم.و من البديهي، ان لا تفاهم على دور لبنان في الحاضر و لا بالمستقبل. قسمٌ يرى التضحيات جزائر و مليون شهيد و قسم لا تزال تراوده أحلام سويسرا الشرق.مغترب قدم ليسهر كل الليل يرقص و يغني و مطاعم مزدحمة على بعد اميال من قصف يستهدف قرى وضواحي و مدنيين.
و يدعو البعض للمقاطعة و يتهم من رفض ذلك، انه يموّل باستهلاك منتوجات معينة ثمن رصاصة تقتل أخاه.لا يجرؤ احد ان يراجع خيارات الحرب و التحالفات لأن التهمة لهذا الموقف هو العمالة للصهاينة .الاستفزاز عند البعض شماتة بقتلى هم للاخرين أشرف الشهداء. أو يرفض فكرة تعويض عن اضرار من خزانة الدولة طالما الدولة مغيّبة. أما ممثلو الشعب و مجلس نوابه فلم ير ضرورة لتقييم الاستراتيجية في العلاقات الخارجية والموقف من الصراع القائم و تدخلنا به، وحكومة كل وزير فيها يصرّح بما لا يلزم الوزراء الاخرين.
من يعلم ان خطابه لن يقنع الاخر ولن يلقى قبولا لشريحة كبيرة في مقلب الوطن، يلجأ الى الاتهامات و الشتائم.لم نعد نستغرب تهمة الخيانة والعمالة ولا هدر الدم!..
القطيعة الوجدانية طلاق لا بد يؤدي لتقسيم، لكن لا بدولة واحدة بل دويلات!..
ولنا ولكم طول العمر

