
رأس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتماعا موسعا في السرايا اليوم ضم وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي ، وزير البيئة ناصر ياسين، الامين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، محافظ بيروت القاضي مروان عبود، محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي، محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا، محافظ البقاع القاضي كمال أبو جودة ، محافظ النبطية هويدا الترك، محافظ بعلبك-الهرمل بشير خضر ، محافظ عكار عماد لبكي ، ومحافظ الجنوب منصور ضو.
بعد الاجتماع قال الوزير ياسين:” في إطار الاجتماعات المستمرة، عقد هذا الاجتماع والذي كان هدفه التأكد من جهوزية خلايا الأزمة والطوارئ الموجودة على مستوى المحافظات وتعزيزها في حال وجود نقص أو حاج لتعزيز هذه الخلايا، وكل ذلك في إطار التحضير والتعزيز في حال توسعت الاعتداءات إلى المناطق غير الجنوبية، خصوصاً ان هناك اعتداءات يومية في الجنوب وهناك أكثر من ١٠٠ ألف نازح من المناطق الحدودية في الجنوب، وهم حاليا موزعون بين محافظتي النبطية والجنوب.
أضاف: تركز البحث مع المحافظين على ثلاثة قضايا أساسية، أولها مراكز الإيواء، ووضعنا لائحة بهذه المراكز بالتعاون مع وزارة التربية والتي تتعاون من خلال مجموعة عمل، حيث يدرس وضع كل مدرسة، فهناك عدد من المدارس سيتم تحضيرها، ولكن لن نستخدمها وهناك عشرات المدارس التي يتم التأكد من جهوزيتها، أو الأمور الأساسية التي يجب أن تكون متوفرة لكي تتحول إلى مراكز إيواء، ونتحدث هنا عن موضوع الفرش والنظافة والأمور الغذائية الأساسية. وقد تم الاتفاق مع المحافظين على كيفية تنسيق هذا الأمر، في إطار لامركزي كي تكون الأمور جاهزة في الحد الأدنى ، في حال حصلت حالة طوارئ في مناطق واسعة وتحضير كافة الأمور على مستوى لامركزي.
كذلك تطرقنا إلى كافة الأموراللوجستية للمحافظين لكي يكونوا على جهوزية تامة، كما تم الاتفاق على ان تعرض خلال جلسة مجلس الوزراء يوم الأربعاء المقبل الحاجات الأساسية لهم، وهي باتت معروفة ولكن تحديدا كيف يمكن ان يكون لديهم نوع من السلف أو فتح اعتمادات تحت إشراف وزارة الداخلية لاستخدامها في حالة الطوارئ.
سئل :ماذا عن هواجس المحافظين بالنسبة للسلف ومن أين سيتمّ تأمينها ؟
أجاب :”من الخزينة ، وبالتأكيد عندما نرى حرب الإبادة وآلة القتل والتدمير في غزة وحتى في القرى الحدودية في الجنوب ، نتأكد أن هذا الموضوع ليس سهلا. اي بلد لا يمكنه ان يقف في وجه الة القتل والتدمير التي نراها، لكننا نحاول مع المحافظين ان تكون هناك اطر للتنسيق ولجهوزية أفضل في حال حصول عدد كبير من النازحين وكيفية استيعابهم.إن تأمين الموازنات سيكون عبر الخزينة للأمور الأساسية وخصوصا في ما يتعلق بمراكز الإيواء والأمور الأساسية لاستيعاب عدد أكبر من النازحين.ولكننا أيضا في تعاون مع مكتب الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة وكل المنظمات الدولية التي تلعب دورا وتحضر نفسها لتكون أكثر جهوزية في حال حصول اعتداءات واسعة لتكون شريكا اساسيا في تنفيذ خطة الطوارىء.
وردا على سؤال قال:” اذا حصلت اعتداءات واسعة فيجب أن نكون أمام لحظة تضامن وطني، وكل الناس يجب أن تتضامن مع بعضها البعض، وكل المناطق يجب أن تكون لديها جهوزية لاستقبال النازحين، هذا أمر وطني ولا علاقة له بطائفة أو مذهب أومنطقة، وهذه كانت روحية اللقاء اليوم. أكيد هناك أناس تعمد الى الإيجار بشكل فردي وهذا الموضوع متروك لكل منطقة ولأناس معينين، هناك خيارات فردية ولكن ضمن تطبيق القانون، فمن غير المقبول أن يكون هناك أي تمييز ضد أي فئة من اللبنانيين، ولكن في حال توسع العدوان فكل الناس يجب أن تتضامن مع بعضها، وان تقفز فوق كل الخلافات والانقسامات الداخلية”.
وعن المساعدات للبلديات اجاب: “نعمل بالحد الأدنى على تأمين نوع من تمويل للأمور الأساسية وتقديرنا، اذا حصلت حالة نزوح كما في حصل في العام 2006 ،أي نزوح نحو مليون لبناني فنحتاج لمئة مليون دولار شهريا، وهذا الرقم يجب أن يؤمن عبر فتح اعتمادات وسلف لتمويل الحالات الطارئة بالحد الادنى، والطلب من المنظمات الدولية الدعم ، ويجب أن نستوعب الأمر في الايام الأولى اذا حدث هذا النزوح الكبير عبر فتح اعتمادات، وسنناقش هذا الموضوع يوم الأربعاء لأنه وضع على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقبلة”.
