بقلم أبو راغب
قسمة العِضِين هي القسمة الممنوعة. وعلة منعها انها تضيع مصالح كل المتقاسمين. ومثالا ورث ابناء بيت العائلة فقرروا بعد خلاف ان يأخذ أحدهم السقف واخر الارض و الباقي المطبخ. أو آخرين ورثوا سيارة و لم يتفقوا على الشراكة في استعمالها و لا بيعها وحدة كاملة بل أخذ احدهم الاطارات، وآخر المحرك و تقاسم البدن الباقون. هذه القسمة تضعف القوي و تخسر الاصل و تهدر المال!..
في بلد كلبنان فيه:
مطار أساسي عامل و مرفأ او أثنين يستقطبان غالبية البضائع.
جيشٌ موّحد يكاد لا يقوى على حماية حدوده لضعَف امكانياته.
مصرفٌ مركزي و ليرة منهارة، فكيف اذا طبعنا عملة في كل حارة.؟..
سفارات بالخارج هم مشروع اقفال لضعف المال والموارد.
صناعة في الوسط تحتاج لعامل من الاطراف و الأسواق و استهلاك من كل الانحاء.
سياحة عنوانها التنوع و الانفتاح و روح الاستقبال الودي
زراعة في سهول و بقاع مزارعيها فقراء هي خزان الغذاء للجبل و مدن الساحل.
مستشفيات و جامعات و مكاتب تجارية في الوسط تنتعش من قادم من الشمال و الجنوب و شرق البلاد .
ورغم هذا، تريدون قسمة لهذا الذي يكاد ان يتنفس من ما يتوفر . قسمة يربح فيها المزايد و المتاجر في مناطقيته و عصبيته و طائفيته!.. مشروع لم يجرّب كي نحكم على النتائج بشكلٍ صحيح .. لكن هذه حالنا نعلمها و طبيعي ان العُود اضعف وحيدا من الحزمة والمجموع معا.
و الاهم ان لبنان تجربة فريدة لا يصح استنساخ أخرى.
لو كان لنا بديل لفرّطنا به.. لا تجعلوه كبيت العنكبوت، وهو أوهن البيوت.
ولنا ولكم طول العمر

