ضبط الأسعار وتأمين السلع في زمن الحرب..أبو حيدر ل “ديمقراطيا نيوز” : الوزارة تراقب الفواتير .. ولا خوف على انقطاع السلع ما دامت طرق البحر مفتوحة

بقلم تيريزا كرم

الجشع التجاري يطمس المشاعر الإنسانية، ويحوّل الكارثة إلى فرصة للاستغلال ، وكأن الألم ليس إلا سلعة تُعرض في مزاد، كما قال الكاتب الفرنسي ألبير كامو.. هذه الكلمات تلخّص واقعاً مريراً يعيشه المواطن اللبناني اليوم ، إذ تتفاقم ممارسات الاستغلال التجاري في ظلّ الحرب والأزمات ، و يبدو أن بعض التجار مصرّون على تحويل كل مأساة إلى فرصة لجمع الثروات ، حتى من خلال السلع الأساسية كفرش الأطفال.وفي ظلّ الأوضاع الراهنة ، يقف المواطن اللبناني عاجزاً أمام جشع التجار وارتفاع الأسعار ، حائراً بين خوفه من انقطاع السلع من جهة ، ومن جهة أخرى شعوره بالعجز المادي أمام ارتفاع أسعار السلع في الأزمة الاقتصادية الأصعب منذ مئة عام.. فقد أصبح الراتب الشهري للمواطن بالكاد يساوي “فرشاً” ينام عليه في الشارع و”كيس حليب” لطفله ، الذي لا يعلم لماذا انتقل إلى هذا الواقع المؤلم.في هذا السياق، وفي مقابلة خاصة مع “ديمقراطيا نيوز”، أكد مدير عام وزارة الاقتصاد، الدكتور محمد أبو حيدر، أن “وزارة الاقتصاد مستمرة في جولاتها التفتيشية على جميع نقاط البيع” ، مشيراً إلى أن “الوزارة تراقب الفواتير من المستورد إلى تجار الجملة وصولاً إلى السوبرماركات. وأوضح أنه في حال رصد أي ارتفاع غير مبرر في أسعار السلع، يتم رفع محضر بحق المخالف إلى القضاء المختص.”وفيما يتعلق بمخزون السلع والمشتقات النفطية، أشار أبو حيدر إلى “أن مخزون الطحين يكفي لمدة تتراوح بين 3 إلى 4 أشهر ، في حين أن مخزون المازوت والبنزين يكفي لحوالي شهر ، أما مخزون الغاز فيكفي لمدة شهرين.” وأضاف أن “ما من خوف على انقطاع السلع ما دامت طرق البحر مفتوحة، فلا يوجد خوف من انقطاع أي سلعة في الأسواق.”وشدّد أبو حيدر على أن” الوزارة لا تكتفي بتفتيش المواد الغذائية فحسب ، بل تشمل جولاتها الرقابية أيضاً قطاع مولدات الكهرباء ، كما تراقب المحلات التي تبيع الأثاث “الفرش” بعد محاولات بعض التجار رفع الأسعار بشكل غير مبرر. وقد تم إصدار محاضر بحق المخالفين ، ووصل الأمر إلى إقفال أحد المعامل بإشارة من القضاء المختص”.وأكد أبو حيدر أن” الوزارة تراقب أيضاً تسعير مولدات الكهرباء، إلى جانب متابعة أسعار المشتقات النفطية”، لافتاً إلى أن” المجلس المركزي يبذل جهوداً كبيرة للحفاظ على استقرار سعر صرف الدولار، خاصة في ظل التحديات التي يفرضها الوضع الراهن”. وتابع أبو حيدر “على الرغم من الأزمة، يتم متابعة سعر الصرف بشكل يومي من قبل حاكم مصرف لبنان وأعضاء المجلس، ما ساعد على تحقيق الاستقرار النسبي لسعر الصرف حالياً.”وأشار أبو حيدر إلى أن “هناك تنسيقاً مستمراً بين الوزارات لتسريع عملية تخليص البضائع وضمان عدم حدوث أي نقص في السلع الأساسية ، مع التأكيد على أنه طالما بقي البحر مفتوحاً ، فلن تكون هناك مشكلة في تأمين السلع.”كما لفت إلى “أن التنسيق مستمر مع الدول الخارجية من خلال لجنة الطوارئ وهيئة الكوارث، التي تتلقى العديد من المساعدات من الدول العربية الشقيقة لدعم لبنان في هذه المرحلة”.و فيما يتعلق بالتعاون الدولي، أكد أبو حيدر “أن الوزارة على تواصل دائم مع الهيئات الدولية لتأمين الاحتياجات الأساسية، مع السعي الدائم لحماية الأمن الغذائي في البلاد في ظل الأوضاع الراهنة.” مشيرًا الى ان ” لجنة الطوارئ وهيئة الكوارث يتلقيان الكثير من المساعدات من الدول العربية الشقيقة.”

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top