
كتب عبدالله بارودي
مرة أخرى ، تستضيف “معراب” لقاءًا سياسيًا تأمل “القوات اللبنانية” ان يظهر وفق شكل وطنيّ جامع..
دعوات وجّهت الى قيادات ، فاعليات و شخصيات من مختلف الطوائف والمذاهب التي تتناغم مع طروحات وعناوين “القوات” و حلفائها و أصدقائها السياسية الاستراتيجية و تأتي في طليعتها مسألة “العبور الى الدولة”..
ونصّت الدعوة على ما يلي ” بعدما بلغت الحرب التي زُجّ فيها لبنان حدّاً كارثيّاً وفي ظل ما يعاني اللبنانيّون من موت وتهجير ودمار وانهيار، ندعو إلى لقاء وطني جامع نتشارك فيه بطرح خارطة طريق إنقاذية، تحت عنوان “دفاعاً عن لبنان”، يُعقد عند الساعة 12,00 ظهر السبت 12 تشرين الأول 2024 في المقر العام لحزب القوات اللبنانيّة في معراب.
و وفق المعلومات التي حصل عليها “ديمقراطيا نيوز ” يأتي هذا اللقاء في سياقٍ طبيعيّ قررت “القوات” السير به بشكل منتظم ، ألا و هو الدعوة الى مؤتمرات متنوعة سياسية و اقتصادية و اجتماعية تواكب فيها التطورات على مختلف الأصعدة و تتشارك بها مع أصدقائها بهدف اتخاذ القرارات و التوصيات المناسبة خصوصًا اذا كانت القضايا التي تُبحث تتعلق بأمور وطنية مهمة و مصيرية..
و تشير المعطيات المتوفرة ، الى ان القيادة “القواتية” شعرت بأنه لو قدّر للمسؤولين اللبنانيين تطبيق و متابعة توصيات و مقررات مؤتمرها السابق الذي عقد بهدف تطبيق القرار ١٧٠١ وعدم اهمالها ، لكنّا أبعدنا عن لبنان وشعبه ويلات الحرب الجارية حاليًا و ما نتكبّده من دمار و خراب ، و موت آلاف الضحايا البريئة ، فضلًا عن انهيار اقتصادي هائل ..
كما تؤكد المعلومات ، ان اللقاء سيخرج بتوصيات واضحة علّها تساعد على الولوج الى نهاية النفق المظلم الذي وضِع فيه الشعب اللبناني رغمًا عن ارادته ، فبرأي “القواتيين” “الدفاع عن لبنان يكون بالخطوات العملية وليس فقط بالنصوص والقرارات التي لم يطبّق شيئًا منها، فالمطلوب اليوم الانتقال من المطالبة بتطبيق الدستور والقرارت الدولية ، إلى وضع خارطة طريق لتطبيقها الحرفي والفعلي، إذ لم يعد مسموحًا بعد اليوم اي سلاح خارج الدولة ، ولم يعد مسموحًا ان يتلقى اي فريق السلاح من دولة خارجية، ولم يعد مسموحًا أن تبقى حدود لبنان سائبة ومشرّعة..
مصادر سياسية مستقلة ، نوّهت بخطوة “القوات اللبنانية” واعتبرتها ضرورية في هذه المرحلة الدقيقة التي تعيشها البلاد ، آملة ان يشكّل هذا المؤتمر نقطة التقاء مع باقي الأفرقاء السياسيين وليس نقطة خلاف جديدة ، وهو ما سيبرز او يتوضح تلقائياً من مشهدية المؤتمر عمومًا ، و من مضمون المقررات أو التوصيات الصادرة عنه..
ولا تعتبر هذه المصادر ان المؤتمر هو رد فعل على “اللقاء الثلاثي” الذي عقد في عين التينة وجمع كل من بري وميقاتي وجنبلاط ، ولا يجب ان يكون أصلًا كذلك ، و الدليل ان الدعوات وجهت لشخصيات اسلامية ومسيحية تماشيًا مع العناوين الوطنية المطروحة..
على العكس من ذلك ، تمنّت نفس المصادر ان تشكّل توصيات هذا المؤتمر والقرارات الصادرة عنه ، محطة مهمة على طريق استكمال خريطة الطريق لتنفيذ مندرجات بيان “اللقاء الثلاثي” في “عين التينة” ، لأن تثبيت هذا الأمر سيشكل عامل ضغط سياسي أكبر على ايران و “حزب الله” للقبول بوقف اطلاق النار وتطبيق القرار ١٧٠١ وفصل المسار اللبناني عن باقي ملفات المنطقة ، و بدء عملية تكوين المؤسسات الدستورية و أولها انتخاب رئيس جديد للجمهورية..
ثمة من سأل قيادي “قواتي” حقيقة ما تمّ تداوله اعلاميًا ان المؤتمر سيخلص في نهايته الى ترشيح ٤ أسماء لرئاسة الجمهورية ، فكان الجواب حاسمًا: هي مجرّد محاولات للتشويش على اللقاء لأغراض سياسية واضحة ومكشوفة ، لكنها لن تنجح في أصابة هدفها.. و”السبت لناظره قريب!..”
