كنعان: هل المطلوب الاستمرار بالصرف من دون إدارة أو رقابة أو محاسبة

عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب ابراهيم كنعان خصصت لدرس واقرار اعتمادات موازنات رئاسة الجمهورية، رئاسة مجلس الوزراء، وزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية، المجلس الدستوري، ديوان المحاسبة، التفتيش المركزي، مجلس الخدمة المدنية، الهيئة العليا للتأديب وهيئة الشراء العام، بحضور النواب: الان عون، علي حسن خليل، ناصر جابر، ياسين ياسين، غازي زعيتر، فؤاد مخزومي، جهاد الصمد، ايهاب مطر، طوني فرنجية، حسن فضل الله، غادة أيوب، رازي الحاج، سليم عون، ميشال معوض، ملحم خلف، مارك ضو، ميشال ضاهر، أمين شري، ميشال الدويهي، سجيع عطية، وضاح الصادق، عدنان طرابلسي، فراس حمدان.

كما حضر مدير عام وزارة المال بالإنابة جورج معراوي، مدير عام رئاسة الجمهورية أنطوان شقير، أمين عام مجلس الوزراء محمود مكية، رئيس المجلس الدستوري طنوس مشلب، وأعضاء المجلس رياض أبو غيدا، عوني رمضان، الياس المشرقاني، رئيسة مجلس الخدمة المدنية شيرين مشموشي، رئيس هيئة الشراء العام جان العلية، ممثلة رئيس ديوان المحاسبة القاضي انعام البستاني، رئيسة الهيئة العليا للتأديب القاضي ريتا غنطوس، مديرة الموازنة في وزارة المال كارول أبي خليل، مدير الواردات في وزارة المال لؤي الحاج شحادة.

‎واستهلت الجلسة بالوقوف دقيقة صمت حداداً على شهيد الجيش الرقيب عبد الكريم المقداد.

وبعد الجلسة تحدّث كنعان فقال “الجلسة اليوم جرت بحضور المديرية العامة لرئاسة الجمهورية، وفي المناسبة نأمل في انتخاب رئيس في أقرب فرصة، كما حضرت رئاسة الحكومة والهيئات الرقابية والمجلس الدستوري، واعتذر التفتيش المركزي عن عدم الحضور”.

وأشار الى أن “رواتب القطاع العام صفر، ولا تزال على سعر صرف 1500 ليرة، مع إضافة رواتب تمنح كتقديمات اجتماعية، لعدم احتسابها من ضمن التعويضات. وهذا الأمر غير مقبول، اذ لا يمكن الطلب من إدارات الدولة المتوقفة عن العمل القيام بواجباتها، فيما الموظف لا يحصل على حقوقه، وهي مسألة بحاجة لحلّ”.

وأضاف: “هناك 78 ألف مليار في احتياطي الموازنة. والسؤال هنا هو لماذا كل هذا المبلغ الذي يشكّل أكثر من ثلث الموازنة؟ علماً أن قانون المحاسبة العمومية ينص على أن الاحتياط يجب أن يتراوح بين 3 و5 في المئة كحد أقصى. لذلك، طلبت لجنة المال والموازنة من وزارة المال تزويدها بجدول تحدد فيه كيفية استخدام هذا الاحتياطي. علماً أن هناك مخالفة تسجّلها الحكومة ووزارة المال في هذا الإطار، اذ لا يجوز تكبير الاحتياطي لدفع الرواتب منه لاحقاً، وهذا إن حصل أصلاً.”

وتابع: “في بند الكهرباء على سبيل المثال، تم الرصد لرئاسة الحكومة 750 مليار ليرة، بينما يقول الأمين العام لرئاسة الحكومة أن الحاجة لا تتعدى الـ18،5 مليار. فلماذا كل هذا المبلغ إذا؟ وعندما سألنا وزارة المال، كان الجواب أن مؤسسة كهرباء لبنان هي التي وزّعت هذه المبالغ. كذلك الأمر بالنسبة لرئاسة الجمهورية، حيث جرى رصد 270 مليار ليرة”.

وقال: “اقترحنا في لجنة المال، أن يتم اللجوء الى الطاقة البديلة. ففي ضوء هذه المبالغ الضخمة، يمكن تخصيص 10 في المئة من قيمتها لمشاريع طاقة بديلة تكفي الإدارات، وتسمح بتوفير المليارات”.

وأعلن أن “هذه المسألة ستناقش مع وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان، وقرارنا المبدئي بمعالجة مسألة الكهرباء في إدارات الدولة بشكل يتناسب مع حاجاتها من جهتها، وبطرح مشروع للطاقة البديلة يموّل من الوفر الذي يتحقق بعد تأمين الحاجات. فبند الكهرباء يشكّل النسبة الأكبر في كل الوزارات والإدارات تصل الى 70 في المئة من الموازنات”.

وسأل كنعان “الحكومات التي تصرف المليارات عن أسباب عدم التفاتها للهيئات الرقابية والقطاع العام لتفعيله؟ هل بهدف الصرف من دون رقابة؟ فملف التوظيف العشوائي الذي أنجزته لجنة المال وأحالته الى ديوان المحاسبة قبل الانهيار في العام 2019 لم تصدر فيه أحكام قضائية عن الديوان حتى الآن. فلا يجوز أن تبقى آلاف الوظائف غير القانونية بلا حسم ومحاسبة”.

وأضاف “وفي المالية العامة، قامت لجنة المال بعملها منذ العام 2010، وجرى تحويل ملف بـ27 مليار دولار من الانفاق غير المعروف كيفية صرفه الى ديوان المحاسبة، وحتى الآن لا يزال الملف من دون بت أيضاً، ويكتفون بالتقارير. بينما نحن نطالب بالأحكام والمحاسبة. فإما أن تكون هناك محاسبة في هذا البلد أو لا تكون. ومجلس النواب ليس القاضي، ولجنة المال ليست الضابطة العدلية أو الحكومة التي تصرف الاعتمادات. فالرقابة تمارس من خلال لجنة المال والموازنة، ولكن ما من احترام للقانون والقضاء، ولا للشعب والرأي العام. بل نواجه بمسرحيات فقط”.

وسأل “هل يجوز أن يستمر صرف المليارات من سلف الخزينة غير القانونية والتي لا تسدد؟ فلا يحق للإدارات المطالبة بسلف خزينة، لأنها عاجزة عن ردّها. وقانون المحاسبة العمومية يفرض تسديد هذه السلفات سنوياً. والواقع، أن هناك آلاف المليارات من السلفات غير المسددة وغير القانونية. فهل يجوز الاستمرار بموازنات رديفة ودوليات رديفة وغابة تفتح فيها أبواب السلفات؟”.

واعتبر أن “من الضروري معالجة مسألة الرواتب بالنظر الى الاحتياطي، وبمعالجة موضوع الكهرباء وفقاً للحاجات والبحث بالطاقة البديلة، أما موضوع سلف الخزينة فلن يمر”، وقال “يجب أن ننتهي من “قصة ابريق زيت” قطع الحساب وديوان المحاسبة. ففي الوقت الذي أتيحت للحكومة صلاحية ملء الشغور في ديوان المحاسبة عامي 2017 و2019، فهي لم تقم بذلك الى اليوم. والسؤال الأساسي يبقى: لماذا لم يتم ذلك؟ ولماذا كل الدولة بالإنابة إلاّ في الهيئات الرقابية وشغورها والمراكز الحساسة التي تنتظم من خلالها شؤون الدولة؟ هل لأن هناك من لا يريد العدالة؟”.

وختم كنعان بالإشارة الى السعي لتحديد أكثر من جلسة الأسبوع المقبل لمتابعة درس وإقرار الموازنة، لأن القرار متخذ لدينا في لجنة المال أن هذه الموازنة الكارثية بمضمونها الضرائبي واللا توازن فيها، وبالخلل الذي تتضمنه، يجب ألاّ تصدر بمرسوم حكومي، بينما هناك أناس “على غير كوكب” يمكن أن يصدرونها بمرسوم”.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top