بقلم أبو راغب

قبل يوم من طوفان الاقصى على ماذا راهن السنوار و رفاقه ؟لقد قاموا بعملية ضخمة نوعية غير مسبوقة وكانت بالسهولة ما لم يحسبوه وبالنتائج أيضًا.فالعدو كان على حين غفلة و أمنه سائب و تعطلت كل تجهيزاته. وهنا قد نفتح نقاش في ما جرى وهل كان منطقيًا.

لكن يعلم الجميع ان حماس راهنت على أن الكيان سيضطر مع هول الحدث وعدد الاسرى الذي فاق كل التوقعات ان يلجأ للتوتر و التخبط و يفاوض مرغمًا لتحريرهم بدون اي مغامرة عسكرية تعرقل ذلك.طبعًا حدث عكس ذلك فنتنياهو واليمين المتطرف دفع بالآلة العسكرية لحرب أعدت مسبقًا إستمرت الى اليوم مدمرة القطاع بالكامل دون إعطاء موضوع الأسرى اي قيد على الحركة او حرج في معركة تعرض حياتهم للخطر.

والرهان الثاني كان على أن أي حرب طويلة ستكون منهكة للجيش المحتل و للإقتصاد و ستلقى معارضة متدرجة بالمجتمع الصهيوني ويضطر معها الكيان لوقف إطلاق النار وخاصة أن المقاومة أعدت لحرب طويلة بذخيرتها وتجهيزاتها.لكن نجح نتنياهو في إقناع شعب الكيان أن التضحيات واجبة لأنها معركة وجودية و أن عدوهم قد اصبح عمليًا قادر على تهديد نوعي.

وهنا تراجعت الأصوات المعتدلة او المطالبة بالسلام أمام الراديكالية او العنف المفرط.و راهن السنوار على وحدة الجبهات و على دعم الحلفاء و تشتيت قدرات العدو لتخفيف الضغط عن جبهة غزة لكن هذا الرهان سقط سقوطًا مدويًا. لا أظنه راهن على الانظمة العربية لكن من المؤكد أنه كان يتوقع من الشعوب العربية تحرّك افعل.اما الإسرائيلي فراهن ان العالم سيتفهم ضرورة الوحشية والعنف لحماية شعب وحيد ضعيف أمام إرهاب العرب.

لكن سيطرت العدو على الإعلام سقطت مع الميديا التي فضحت كذب إدعاءاته وتبريراته بصور منقولة تفاعل معها شعوب العالم ليدين هذه المجازر والإبادة و لتصبح فلسطين قضية و مشروع حقوق إنسانية في ضمائر شباب الغرب .وتصبح إسرائيل رمز العداوة للإنسانية . ورهان آخر سقط لدى العدو وهو ان المقاوم سيستسلم بالنهاية و أن الناس ستنقلب عليه.كل ما جرى كان مخططًا لكن الحسابات جاءت مغايرة للمجريات.

ولكم و لنا طول البقاء.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top