تعرف على تفاصيل مشكلة الإيجار القديم في مصر.. إليكم التفاصيل؟

بقلم نادية رزق – ديمقراطيا نيوز

أكد صبري جاد مسؤول مركز العدل للدفاع ومحاربة الفساد ومنسق تمرد البرلمان في حديث خاص ل”ديمقراطيا نيوز”، أن الايجار القديم يعتبر من المشاكل المعقدة في مصر ولابد حلها بتوازن ومراعاة المستأجر الغير قادر وان يلتزم النواب والحكومة بقرارات المحكمة الدستورية والسلّ م الاجتماعي بالبعد عن المصالح الشخصية لبعض النواب
وأوضح جاد انه من الضروري ان تتحمل الدولة اي اثار تنتج عن التشريعات والا يستمر الوضع كما هو عليه، كما انه مرت العلاقة بين المستأجر والمالك خلال الخمسون عاما الماضية بأربعة مراحل يمكن تشخصيها فيما يلي :

1) مرحلة العلاقة الخاضعة للاتفاقات الخاصة بين كل من المستأجر والمالك فكنا نرى يافطات شقة الايجار معلقة على كثير من الشقق في احياء و مدن مصر و كان كثيرون ينتقلون بين السكن حسب مقدرتهم وحسب دخلهم وكثيرا ما كانت رغبة المالك في رفع الايجار او انهاء العقد هي الاساس في انتقال الساكن الي شقة اخري …و كانت القيمة الايجارية خاضعة للاتفاق الطرفين المالك والمستأجر..

2) مرحلة تدخل الدولة تدخلت فيها الدولة في العلاقة بين المالك والمستأجر وقامت خلالها بخفض الايجارات لصالح المستأجر ، وكانت الدولة في ذلك تواجه جشع الملاك الذي بدأ يستشري مع بداية ظهور ازمة الاسكان والزيادات الكبيرة في الطلب على السكن..

3) مرحلة ابتعاد الدولة وغض الطرف عن تطبيق القوانين التي سبق ان اصدرتها ، وهي مرحلة بدأت في السبعينات بعد وفاة عبد الناصر وخاصة بعد حرب اكتوبر 73 وبدايات الانفتاح وسفر الكثير من المصريين الى دول النفط سواء في الخليج او العراق او ليبيا. وفي هذه المرحلة سادت عقود الاذعان بين المالك والمستأجر مما ادى الى انتشار الخلوات الضائعة اوالمقدمات الكبيرة وهي مرحلة بدأ فيها عودة الملاك للاستغلال البشع للمستأجرين حتى ان من يفلح من الملاك في شراء قطعة من الارض يقوم ببنائها بعرق السكان ويسلمها لهم على الطوب الاحمر تاركا لهم امور التشطيب الداخلية وما يلي ذلك من اعمال صيانة مستمرة على نفقة الساكن. و يتبقي له مبلغا كبيرا من المقدم او الخلو الضائع و هو تعبير او مصطلح كان متداولا في ذلك الوقت يقوم بايداع هذا المبلغ الضائع اما كوديعة في البنك او يتم شراء قطعة ارض اخرى ليعيد الكرّة مع مستأجرين جدد في ظل الطلب الشديد على السكن. وفي تلك المرحلة يلاحظ ان الدولة ابتعدت عن تطبيق القانون وتركت العلاقة خاضعة لارادة الطرفين ،والذي استبد فيها المالك بالمستأجر واثري على حسابه بالمقدمات والخلوات الضائعة .

4) مرحلة تحرير العلاقة بين المالك والمستأجر وهي التي اعقبت صدور قانون الايجارات عام 96 و في الواقع أصبحت العلاقة حرة كما ذكرت في المرحلة السابقة ، ولكن قامت الدولة باصدار تشريع جديد يلغي التشريعات السابقة التي قامت الدولة بغض النظر عن تطبيقها. هذه المرحلة شهدت نموا في الايجارات وارتفاعها حتى وصلت الشقق في الاحياء العشوائية الى ثلاثة الاف جنيها في الشهر حيث تحرر المالك من الخوف من القوانين السابقة التي كان من الممكن ان يلجأ اليها المستأجر في حالة وقوع ظلم عليه . الامر الذي شجع الملاك الاخرين الذين بنوا مساكنهم واثروا علي حساب السكان قبل قانون 96 على رفع صوتهم طلبا لتحرير العلاقة علما انهم كانوا قد قاموا بتأجير الوحدات السكنية بارادتهم وشروطهم والتي اذعن لها المستأجر فراح يدفع الخلوات التي بدأت من خمسة الاف جنيها وراحت تتصاعد حتى وصلت الى خمسين وستين الف جنيه في المناطق العشوائية.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top