
بدأت الدول رفع عقوباتها تدريجياً عن سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، وهو ما أكدته تصريحات وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو، الذي أعلن بأن الاتحاد الأوروبي سيرفع بعض العقوبات المفروضة على سوريا. كذلك، تنتظر سوريا رفع العقوبات الأميركية عنها، وخاصة “قانون قيصر”، الذي كان له تأثير مباشر على لبنان في بداية تطبيقه، وأثر على العديد من القطاعات الاقتصادية اللبنانية. فكيف سيؤثر رفع العقوبات الأميركية عن سوريا على لبنان؟
وفقًا لرئيس مؤسسة ” جوستيسيا “، الحقوقية في بيروت، والعميد في الجامعة الدولية في ستراسبورغ، المحامي الدكتور بول مرقص، فإن “قانون قيصر” كان من المقرر أن ينتهي في 20 كانون الأول 2024، لكنه تم تمديده حتى عام 2029 عبر قانون تفويض الدفاع الوطني الأميركي لعام 2025، الذي وقعه الرئيس الأميركي في 23 كانون الأول 2024.
وفي بداية كانون الثاني 2025، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية رخصة عامة تسمح ببعض المعاملات مع المؤسسات الحكومية السورية، بهدف تسهيل تدفق المساعدات الإنسانية ،وضمان استمرار الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه. ومع ذلك، تظل العقوبات سارية على الأفراد والكيانات المرتبطة بنظام الأسد، بالإضافة إلى الوكالات العسكرية والإستخباراتية.
على الرغم من رفع بعض القيود في قطاعات محددة، يؤكد مرقص أن هذه الخطوة لن تكون كافية لدفع الاقتصاد السوري إلى الأمام، أو تخفيف تأثير العقوبات على الاقتصاد اللبناني. كما ويشدد على ضرورة أن تتخذ الحكومة اللبنانية خطوات جادة، لتحفيز اقتصادها وحمايته، وألا تعتمد فقط على رفع العقوبات عن سوريا.
أمّا فيما يتعلق بمشاركة الشركات اللبنانية في إعادة إعمار سوريا، يوضح مرقص أنه لا يمكن للشركات اللبنانية المشاركة في هذا المجال، إلا في القطاعات التي تم رفع العقوبات عنها. بعبارة أخرى، إن أي شركة لبنانية تقدم على التعامل مع قطاع لا تزال العقوبات مفروضة عليه، ستواجه عقوبات مشابهة، وهو ما سيؤثر سلبًا على عملياتها وأصولها.
المصدر: Mtv، زينة أبي نادر
