استراتيجية المياه في لبنان: إصلاح حقيقي أم إعادة إنتاج للفشل؟

تسود حالة من الجدل في لبنان حول الإستراتيجية الوطنية الجديدة للمياه، والتي أُثيرت في جلسة لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه. تأتي هذه الخطة في وقت تواجه فيه البلاد أزمة مياه حادة، وسط اتهامات بسوء الإدارة والفساد في القطاع.
شهدت الجلسة البرلمانية اعتراضات واسعة من قبل النواب، الذين وصفوا الاستراتيجية بأنها إعادة إنتاج لسياسات فاشلة سابقة. وأكد بعضهم أن وزارة الطاقة والمياه، تحاول تمرير الخطة رغم وجود شبهات تحيط بها، متسائلين عن مدى شفافيتها وكفاءتها في معالجة الأزمات المستمرة.
من جهته، أشار رئيس اللجنة النيابية إلى أن هذه الإستراتيجية ليست بجديدة، بل هي نسخة محدثة من خطة أُقرت عام 2012 ولم تُنفَّذ بالشكل المطلوب. وأوضح أن الحكومة تسعى اليوم إلى اعتمادها دون تقديم مراجعة دقيقة للأسباب التي أدت إلى فشل الخطة السابقة.
طالت الإنتقادات أيضاً عملية إعداد الإستراتيجية، حيث تساءل النواب عن آلية تمويلها ومدى تطابقها مع المعايير البيئية والاقتصادية. كما طالبوا بمحاسبة الجهات المسؤولة عن الهدر في قطاع المياه، معتبرين أن أي خطة جديدة يجب أن تستند إلى مبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية.
وفي ظل هذه التجاذبات، يبقى مصير الإستراتيجية غير واضح، فيما يترقب اللبنانيون ما إذا كانت ستسهم فعلاً في تحسين إدارة الموارد المائية، أم أنها ستكون مجرد وثيقة جديدة تضاف إلى أرشيف السياسات غير الفعالة
.
المصدر: نداء الوطن، فتات عبّاد

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top