لبنان وسوريا: فرصة تاريخية لحل أزمة النزوح بعد سقوط الأسد

توقع اللبنانيون تأثيرات كبيرة لسقوط نظام بشار الأسد على ملف النازحين السوريين في لبنان، مع انتهاء السبب الذي كان يشكّل العائق الأكبر أمام العودة الآمنة إلى سوريا. جاءت زيارة المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، فيليبو غراندي، إلى لبنان لتؤكد أن الأمور لا تسير بوتيرة سريعة، مشيراً إلى أن العودة ستكون تدريجية، بسبب الظروف التي تعاني منها سوريا حالياً. ورغم ذلك، أظهرت استطلاعات المفوضية زيادة في رغبة النازحين بالعودة، حيث ارتفعت النسبة من 1% إلى 30% في الأسابيع الأخيرة.
في المقابل، تُظهر آخر أرقام المفوضية أن نحو 200 ألف سوري قد عادوا إلى سوريا من مختلف أنحاء العالم، بينهم 450 ألف نازح غادروا لبنان خلال العدوان الإسرائيلي في خريف 2024. وعلى الرغم من التوقعات بأن ينحصر عمل المفوضية في لبنان بعد رحيل الأسد، استمرت المفوضية في عملها بشكل طبيعي، وجددت عقود موظفيها للعام 2025، لكنّها أغلقت بعض مكاتبها في صور وجبل لبنان قبل التطورات الأخيرة في سوريا. ووفقاً للمفوضية، سيتم اتخاذ إجراءات جديدة بناءً على الوضع الجديد في سوريا بعد سقوط الأسد.
ومع ذلك، تبقى الأزمة أكثر تعقيداً بعد قرار وزارة الخارجية الأميركية بوقف جميع المساعدات الخارجية، بناءاً على طلب من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وهو القرار الذي يؤثر على دول مختلفة والمنظمات الدولية والمحلية، التي تتلقى بدورها تمويلًا من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.
وتعد الولايات المتحدة أكبر ممول عالمي للمساعدات الإنسانية، مع ميزانية تقدر بحوالى 13 مليار أن المفوضية ستتأثر بهذا القرار. ضمن الإطار نفسه، قد أكدت معلومات لموقع ” أم تي في “، ان المفوضية ستتأثر بهذا القرار، كما وأبلغت موظفيها بضرورة وقف التمويل.
في المقابل، ما زال ملف النزوح السوري يمثل عبئاً وخطراً كبيراً على لبنان في العديد من المجالات. بحسب رئيس حركة التغيير، إيلي محفوض، فإن هذا الملف قد يتطور إلى أزمة طويلة الأمد إذا لم يتم اتخاذ خطوات حاسمة. واعتبر محفوض أن الحل الفوري يكمن في اتخاذ الدولة اللبنانية قراراً بنقل جميع النازحين السوريين إلى سوريا، معتبراً أن النظام السوري الحالي لا يشكل تهديداً كما كان الحال سابقاً. وأضاف أن المسؤولية تقع على عاتق الدولة اللبنانية، مشيراً إلى أن لا أحد يمكنه التذرع بأن النظام السوري سيقوم بمجازر ضد النازحين.
وأخيراً، دعا محفوض رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى اتخاذ هذه الخطوة حتى ولو كانت حكومة تصريف أعمال، معتبراً أن الحكومة قادرة على اتخاذ القرار في هذه المرحلة الحاسمة. ورأى أن لبنان وسوريا يمران بمرحلة جديدة قد تمثل فرصة تاريخية لحل هذه الأزمة بشكل نهائي.

المصدر: Mtv، نادر حجاز

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top