التشكيل الحكومي في لبنان: مفاوضات مكثفة وسط تباينات سياسية

لا تزال جهود تشكيل الحكومة اللبنانية تواجه تحديات كبيرة وسط مفاوضات مكثفة لتذليل العقبات السياسية. فحتى الآن، لم يوافق “الثنائي الشيعي” على تسمية لميا مبيض، التي اقترحها الرئيس جوزاف عون والرئيس المكلف نواف سلام، ما دفع إلى البحث عن بدائل أخرى أو إيجاد تسوية لهذه المسألة، خصوصًا أن الوزير الشيعي الخامس يُفترض أن يكون خارج حصة الثنائي.
في المقابل، تستمر المباحثات مع “القوات اللبنانية”، التي تتمسك بمطالبها في الحصول على حقيبة سيادية وضمان تمثيلها الوزاري. ويبدو أن موقف “القوات” يزداد تشدداً، انطلاقًا من رغبتها في تحقيق توازن سياسي داخل الحكومة الجديدة، مع تأكيدها على ضرورة نجاح عهد الرئيس جوزاف عون.
كما لم تستبعد خيار عدم المشاركة في الحكومة وحجب الثقة عنها إذا لم تحصل تغييرات تلبّي شروطها، متسائلة عن مدى التزام “حزب الله” بمسائل السلاح والتدقيق الجنائي ضمن إطار التشكيلة الحكومية.
أما في ما يخص الحصة السنية، فقد تراجعت فرص تعيين عامر البساط وزيراً للاقتصاد، حيث باشر سلام مشاوراته مع النائب وليد البعريني، عضو تكتل “الاعتدال”، الذي من المتوقع أن يلتقيه قريباً للتشاور بشأن الاسم البديل. كذلك، بقيت الحصة الدرزية على حالها حتى اللحظة، مع احتفاظها بوزارتي الأشغال والزراعة.
في تطور لافت، أبلغ النائب فيصل كرامي الرئيس المكلف، أنه لم يعد معنيًا بالمشاركة في الحكومة، بعد أن لمس أجواءً سلبية خلال لقائه الأخير مع سلام. وبذلك، أصبح موقف تكتل “الوفاق الوطني” من منح الثقة للحكومة موضع دراسة، ما يضيف مزيداً من التباينات على المشهد السياسي اللبناني.
أخيراً، وفي ظل هذه المستجدات، تستمر المشاورات الحثيثة لحسم التوافقات وضمان ولادة حكومة قادرة على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه البلاد.

المصدر: نداء الوطن

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top