
تتسارع الجهود لتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة بالتزامن مع التطورات الإقليمية، لا سيما زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وتثير هذه الزيارة مخاوف من احتمال نجاح نتنياهو، في إقناع الإدارة الأميركية بتمديد انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، أو الإبقاء على بعض القوات في مواقع استراتيجية تحت ذريعة حماية المستوطنات الإسرائيلية، ما يشكل خرقًا واضحًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
ضمن الإطار المذكور، وفي ظل هذه التطورات، يزداد الضغط على لبنان للإسراع في تشكيل حكومة قادرة على متابعة الملف الجنوبي، وضمان التزام إسرائيل بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية.
كما تبرز المخاوف من تداعيات الوضع في غزة، لا سيما في حال تعثر المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، أو استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية، وما قد يترتب عليها من محاولات لتهجير الفلسطينيين من القطاع إلى دول مجاورة.
لذلك، إن التأخير المستمر في تشكيل الحكومة، يضعف الموقف اللبناني في أي مواجهة سياسية محتملة، ويحدّ من قدرة الدولة على اتخاذ قرارات استراتيجية تضمن حقوقها وسيادتها.
كما ينعكس هذا التأخير سلبًا على الوضع الداخلي، إذ يعرقل تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية، ويؤخر عملية إعادة الإعمار بعد الدمار الذي خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة، مما يزيد من الأعباء على الدولة والمواطنين.
ضمن هذا السياق، بات من الضروري الإسراع في تشكيل حكومة، قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، واتخاذ خطوات عملية لضمان استقرار لبنان على المستويين السياسي والاقتصادي، خصوصاً في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على مستقبل البلاد.
المصدر: اللواء، معروف الداعوق
