
حذر المفتي الجعفري الممتاز، سماحة الشيخ أحمد قبلان، من تداعيات الأوضاع السياسية الراهنة، مشيراً إلى أن لبنان يواجه تحديات كبيرة في ظل سياسات دولية تهدد استقراره.
وخلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، شدد على ضرورة تشكيل حكومة وطنية، تعكس تمثيلاً حقيقياً لكافة الأطياف السياسية، محذراً من أن أي تجاوز لمبدأ الشراكة سيؤدي إلى انقسامات وخسائر سياسية لا نهاية لها.
كذلك، أكد قبلان أن “حكومة لبنان يجب أن تكون للبنانيين، وليس للخارج”، داعياً إلى التكاتف الوطني في مواجهة التدخلات الخارجية، التي تسعى إلى تمزيق البلاد وإدخالها في مشاريع إقليمية ودولية لا تخدم مصلحتها.
كما وأشار إلى أن التهديدات والضغوطات الدولية لن يكون لها تأثير على لبنان، مستذكراً انتفاضة 6 شباط التي اعتبرها لحظة تاريخية أنقذت البلاد وكرّست مشروعه الوطني.
وفي سياق حديثه عن الأوضاع الإقليمية، انتقد المفتي قبلان السياسات الأميركية في الشرق الأوسط، معتبراً أن واشنطن تسعى لفرض أجندتها على المنطقة، لكن “الشرق الأوسط كان ولا يزال مقبرة للمشاريع الخارجية”. كما حذّر من التدخل في قطاع غزة، مؤكداً أن “قوة القطاع تأتي من إرادة شعبه ومقاومته “.
أخيراً، وفي رسالة مباشرة إلى الدول العربية والإسلامية، دعا قبلان إلى عدم الانجرار وراء المخططات الأميركية، محذراً من أن هذه السياسات لن تجلب سوى الدمار والصراعات الداخلية. وأكد أن مستقبل الدول لا يُبنى على الإستسلام للإملاءات الخارجية، بل على إرادة الشعوب في الحفاظ على سيادتها وكرامتها.
