
كشفت صحيفة “الشرق الأوسط”، أن زيارة نائبة المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، أدت إلى إعادة خلط الأوراق في ملف تشكيل الحكومة اللبنانية، بعدما أعلنت بوضوح رفض الإدارة الأميركية الجديدة أي تمثيل لـ”حزب الله” في الحكومة المقبلة.
هذا التصريح، وفقاً لرئيس “لقاء سيدة الجبل” النائب السابق فارس سعيد، يعكس توجهاً أميركياً واضحاً يقوم على دعم إسرائيل، ومواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، وتقليص تأثيره داخل لبنان إلى أدنى حد.
ويرى سعيد أن هذا الموقف يضع رئيس الجمهورية جوزاف عون، والرئيس المكلف نواف سلام، أمام خيار وحيد يتمثل في استبعاد جميع الأحزاب من التشكيلة الحكومية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، باعتباره الحل الوحيد القادر على إنقاذ لبنان من أزمته.
وأشار سعيد إلى أن القوى السياسية اللبنانية كانت تعتمد على فكرة دخول الحكومة ومن ثم محاولة الحد من نفوذ “حزب الله” من الداخل، لكن الموقف الأميركي الصريح فرض معادلة جديدة، تجبر الجميع على تشكيل حكومة خالية من الأحزاب.
وأضاف أنه في حال تجاهل المسؤولون اللبنانيون التحذير الأميركي، فسيكون من المستحيل على الحكومة الحصول على أي اعتراف دولي أو حتى تأمين أبسط سبل التواصل مع الخارج.
كذلك، شدد سعيد على أن الحكومة التي كانت قيد التشكيل قبل زيارة أورتاغوس لم تكن لتبصر النور بعد هذا التطور، مشدداً على أن أي تجاهل للرسالة الأميركية سيجعل الحكومة اللبنانية معزولة تماماً عن المجتمع الدولي.
المصدر: صحيفة الشرق الأوسط
