تصاعد التوتر بين “حماس” وإسرائيل وسط تهديدات بإنهاء الهدنة

تشهد الهدنة المستمرة منذ ما يقارب الشهر بين “حماس” وإسرائيل توتراً متزايداً، بعد إعلان الحركة تعليق تسليم الدفعة السادسة من الرهائن، ما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التهديد بـ”جحيم” حال عدم إطلاق سراح جميع المحتجزين. هذه التطورات أثارت مخاوف من انهيار الإتفاق القائم وسط غياب أي تحرك حاسم من الوسطاء.
موقف “حماس” والرد الإسرائيلي
اتهمت “حماس” إسرائيل بعدم الالتزام ببنود الاتفاق، وأعلنت إرجاء عمليات التبادل “حتى إشعار آخر”، مشيرة إلى أن الباب لا يزال مفتوحاً للإفراج عن دفعة جديدة من الرهائن في حال التزام إسرائيل بشروط الاتفاق.
في المقابل، أمرت حكومة بنيامين نتنياهو الجيش بالاستعداد لجميع السيناريوهات، فيما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن المجلس الوزاري المصغر قرر الاستمرار في الصفقة مع دعم مطلب ترامب بالإفراج عن جميع الرهائن بحلول السبت.
تحليلات حول مصير الهدنة
يرى بعض الخبراء، أن التصعيد قد يؤدي إلى انهيار الاتفاق، إذ أن تهديدات ترامب تتماشى مع خطته لتهجير الفلسطينيين، بينما تسعى “حماس” للضغط على إسرائيل داخلياً ودفع المجتمع الدولي للتحرك. في المقابل، يرى آخرون أن استمرار الصفقة أمر مرجح، خاصة مع احتمالية تدخل الوسطاء المصريين والقطريين للحفاظ على الاتفاق حتى مرحلته الثانية على الأقل.
الوساطة ودورها في تفادي الأزمة
من المتوقع أن يلعب الوسطاء دوراً مهماً في تجنب انهيار الاتفاق، خاصة في ظل توقعات باستمرار التفاوض حول شروط الصفقة.
وقد أكدت مصادر أن هناك جهوداً تبذل لضمان تنفيذ الاتفاق في مرحلته الأولى، مع بقاء المرحلة الثالثة المتعلقة بإعادة إعمار غزة موضع خلاف، بسبب الموقف الأميركي الداعي إلى تهجير الفلسطينيين.
احتمالات التصعيد أو التهدئة
يرجح بعض المحللين أن “حماس” قد تتراجع عن قرارها قبل المهلة المحددة، في حال تلقت ضمانات والتزامات إسرائيلية، فيما قد تستغل إسرائيل أي تراجع من قبل الحركة لتشديد موقفها. ومن جهة أخرى، من المتوقع أن يكون للوسطاء دور أساسي في الضغط على الطرفين للحفاظ على استقرار الهدنة وتجنب تصعيد جديد في غزة.
أخيراً، مع اقتراب الموعد الحاسم يوم السبت، تبقى الأنظار متجهة نحو تطورات الموقف، ومدى قدرة الوسطاء على إيجاد تسوية تحول دون انهيار الاتفاق وتجدد المواجهات العسكرية.

المصدر: الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top