
في ظل دفع رئيس الحكومة نواف سلام نحو إنجاز البيان الوزاري خلال الأيام المقبلة، بهدف التصويت على منح الثقة لحكومته الأسبوع المقبل، تبرز تحديات سياسية مع اتجاه عدد من الكتل النيابية نحو الإمتناع عن منح الثقة، اعتراضاً على تغييبها عن التشكيلة الوزارية.
اعتراض التيار الوطني الحر على آلية التشكيل
يعتبر التيار الوطني الحر من أبرز المعارضين للحكومة الجديدة، حيث أصدر بياناً ردّ فيه على تصريحات سلام، معتبراً أن آلية اختيار الوزراء لم تكن عادلة. وأوضح التيار أن اعتراضه الأساسي، يتمحور حول “عدم تحقيق توازن في التوزيع الطائفي للوزارات”، مشيرًا إلى أن ما حصل هو تجاوز لحقوق المسيحيين.
من جهته، أشار نائب رئيس التيار، الدكتور ناجي حايك، إلى أن التيار لم يقبل بأن يحدد رئيس الحكومة أسماء وزرائه، معتبراً أن عدم منح الثقة لا يرتبط بمكاسب سياسية بقدر ما هو موقف نابع من الإعتراض على الأسلوب المعتمد في التأليف.
تكتل الاعتدال الوطني يرفع صوته
لم يقتصر الاعتراض على التيار الوطني الحر، إذ عبّر تكتل الاعتدال الوطني أيضًا عن استيائه، حيث اعتبر النائب وليد البعريني أن تصريحات سلام بشأن كفاءة الأسماء المختارة تمثل “إهانة لعكار” وللنواب الذين طرحهم التكتل لتولي الحقائب الوزارية.
أما النائب أحمد الخير، فأكد أن قرار إعطاء الثقة لا يزال قيد التشاور بين أعضاء التكتل ومع الكتل النيابية السنية الأخرى، مشيراً إلى “ضرورة تصويب العلاقة بين النواب السنة ورئاسة الحكومة”، مع التأكيد على دعم عهد الرئيس جوزاف عون.
هل تواجه الحكومة أزمة ثقة فعلية؟
على الرغم من هذه الإعتراضات، فإن تجاوز اختبار الثقة لا يبدو معقداً بالنسبة لسلام، حيث إن نصاب الجلسة يتطلب حضور 65 نائبًا، وهو رقم يمكن تأمينه بسهولة، بينما يحتاج التصويت على الثقة إلى تأييد 33 نائبًا فقط، ما يجعل نيل الحكومة للثقة أمرًا مرجحًا.
وأخيراً، يبقى السؤال المطروح: هل سيتمكن سلام من تجاوز هذه الاعتراضات والعمل على تحقيق توافق أوسع يضمن استقرار حكومته خلال المرحلة المقبلة؟
المصدر: الشرق الأوسط، بولا أسطيج
