
شارك لبنان في المؤتمر الذي استضافته باريس لدعم سوريا، حيث مثّله وزير الخارجية الجديد يوسف رجي، الذي التقى بعدد من نظرائه العرب والأجانب، كما حظي بترحيب خاص من وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.
وقد كان للبنان حضور بارز، في كلمة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي شدد على ضرورة حماية جنوب لبنان من أي تهديدات أمنية، معتبرًا أن سوريا كانت قاعدة خلفية لـ”حزب الله”، ومؤكداً في الوقت نفسه استعداد فرنسا للمساعدة دون تحديد طبيعة هذا الدعم.
من جهتها، أكدت الخارجية الفرنسية التزامها بضمان احترام وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، مشددة على أهمية انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان وتعزيز انتشار القوات المسلحة اللبنانية وفق قرارات مجلس الأمن. كذلك، كشفت مصادر دبلوماسية عن مقترح فرنسي يقضي بنشر قوات من “اليونيفيل”، تتقدمها وحدة فرنسية، في خمس نقاط استراتيجية ترغب إسرائيل في الاحتفاظ بها، لكن لم يصدر رد رسمي من تل أبيب أو واشنطن على هذا الطرح حتى الآن.
وفي ظل هذه التحديات، تسعى الحكومة اللبنانية الجديدة بقيادة الرئيس جوزاف عون إلى إعادة البلاد إلى مسار الاستقرار الاقتصادي، بدعم فرنسي مشروط بإجراء إصلاحات ضرورية. وقد تلقى عون دعوة رسمية من ماكرون لزيارة باريس، لكنه يفضل انتظار نيل الحكومة الثقة قبل بدء جولاته الخارجية، والتي ستبدأ من المملكة العربية السعودية.
أما على الصعيد السوري، تواجه الحكومة اللبنانية ملفات معقدة، أبرزها مصير المفقودين اللبنانيين في السجون السورية، ملف اللاجئين الذي لم يحقق أي تقدم في الجهود الدولية لحلّه، إضافة إلى ملف ترسيم الحدود البرية والبحرية، حيث لم يُظهر الجانب السوري أي استعداد لمناقشته في الوقت الحالي. ومع استمرار هذه القضايا العالقة، يبقى لبنان في موقع حساس بانتظار تحركات دبلوماسية قد تسهم في إيجاد حلول لها.
المصدر: الشرق الأوسط، ميشال أبو نجم
