“الأمن”: شرعية الآمان ومصلحة الوطن والصرخة الواحدة

صدر العدد الجديد لمجلة “الأمن” التي تصدرها المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي رافعة شعار “شرعية الآمان.. ومصلحة الوطن والصرخة الواحدة”، وجاء في افتتاحيتها:  “يترقّب الجميع المصير الذي ينتظر المنطقة بعد الأحداث الدامية التي تعصف بها، واللبنانيون في مسرح التطورات والمتغيّرات قلقون على غدهم ويثابرون في حاضرهم. الخطر موجود والأخطر من وجوده الاستخفاف به والاستمرار في المشاكل الصغيرة. الحرب دائرة من حولنا وحالها على حدودنا كحال مدّ البحر وجزره ونحن ورقة في مهبّ رياح المصالح. الاستمرار في هذه الحال من التوتر الدائم لن يفتح لنا أبداً مجال الاستقرار والازدهار. فإذا كان لا بدّ من أن نكون ورقة، فلنكن ورقة رابحة ومؤثرة على طاولة الحلول، ولا نكون كذلك إذا لم يكن قرارنا واحدًا.. قرارنا النابع من مصلحة الوطن ومصلحة المواطنين. فمصلحة الوطن تكون في تخطّي الصعوبات التي تعترض مسار  الانفراج،  ومصلحة الوطن تكون في حل المشكلات بدل تعقيدها وتأزيمها. المرحلة دقيقة وصعبة، فلنكن على قدر المسؤولية.  صرخة الوطن الواحدة..  وكتب رئيس تحرير المجلة العميد الركن شربل فرام عن صرخة الوطن الواحدة، فقال: وسط الجنون الحاصل ومشاهد القتل والدمار. وسط التوترات المتنقّلة من الحدود إلى الداخل. وسط المخطّطات الخارجية والعوامل المهدّدة. وسط كلّ المخاوف من ضياع ما تبقى من مقوّمات وركائز. نجدنا مستمرّين في متاهتنا وفراغنا الذي يتسلّل إلى كل مفاصل الدولة. هل هناك شدّة أكثر من هذه الشدّة لنكون متّفقين متضامنين على مصلحة الوطن؟ هل هناك أزمة أكبر من هذه الأزمة لنكون متعالين على صغائرنا وأنانيتنا؟ هل هناك تهديد أقوى من هذا التهديد لنحصّن ساحتنا الداخلية ونبعد عنّا مصير الإنحلال والزوال؟ وكأننا في زمن آخر ومكان آخر وكأنّ مؤسساتنا محصّنة واقتصادنا متين. حتى يحلو لنا أن نسير عكس المنطق وعكس صحيح الأمور. يمكن لبعضنا أن يدوّن ما يحلو له على صفحات العقول المأخوذة. لكنّ في نهاية المطاف لا بدّ للمنطق من أن يقول كلمته. ولا بدّ من أن تعلو صرخة الوطن الواحدة. ولا بدّ للأرض من أن تتفجّر ربيعًا وأملًا. ولا بدّ للحياة من أن تغلب الموت”.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top