
يستعد لبنان لتشييع الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله بعد ظهر الأحد 23 شباط في المدينة الرياضية ببيروت، في حدث سيشهد حضوراً واسعاً من مؤيديه ومعارضيه. كذلك، ستشمل المراسم دفن السيد هاشم صفي الدين، بعد نحو خمسة أشهر على اغتيالهما، وسط ترتيبات دقيقة يشرف عليها الحزب، في وقت يواصل نواب “كتلة الوفاء للمقاومة” توجيه الدعوات الرسمية للسياسيين لحضور التشييع.
يأتي هذا الحدث في ظل ترقب لموقف إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي ينص على انسحاب جيشها في 18 شباط، ما أثار مخاوف حول إمكان تأجيل المراسم في حال تأخرت تل أبيب في تنفيذ التزاماتها.
إلا أن مصادر قريبة من “حزب الله” أكدت أن التشييع سيتم في موعده بحضور وفود رسمية وشعبية من 79 دولة، فيما تشير التقديرات إلى تدفق جماهيري غير مسبوق.
سيشكل هذا اليوم اختباراً لمدى قدرة “حزب الله” على إعادة تأكيد حضوره السياسي والشعبي بعد الحرب الأخيرة، خصوصاً أن التشييع سيكون بمثابة رسالة واضحة بأن الحزب لا يزال لاعباً أساسياً في المعادلة اللبنانية. ويرى العميد حسن جوني أن هذا الحدث سيكون استثنائياً، معتبراً أن الحزب سيستغل المناسبة للرد على من اعتبروا أن الحرب أضعفته.
أمّا على الصعيد السياحي، امتلأت بعض فنادق الضاحية الجنوبية بالحجوزات، وفق ما أكدته إداراتها، بينما أوضح نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر أن الإقبال يقتصر على مناطق محددة، في حين أن بعض المغتربين والسياح أجّلوا زياراتهم خشية الاضطرابات الأمنية أو إغلاق طريق المطار.
مع اقتراب يوم التشييع، تتجه الأنظار إلى تأثير الحدث على المشهد السياسي اللبناني، وسط تساؤلات حول مستقبل الحزب في مرحلة ما بعد نصرالله.
المصدر: نداء الوطن، نوال برو
